شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نظم الدرر في مصطلح علم الأثر-أحمدفريد

الشيخ أحمد فريد • علوم الحديث • ص 53

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

• والوهم: وهو رواية الحديث على سبيل التوهم، وقد يقع ذلك فى الإسناد، وقد يقع فى المتن، وإن كان الوهم فى الإسناد أكثر، ووقوعه فى المتن كأن يدخل حديثاً فى حديث آخر.

والتوهم فى الإسناد برفع المرسل أو بوصل المنقطع أو يشتبه عليه الضعيف بالثقة وهو أكثر ضرراً.

ومن كثر وهمه ترك الاحتجاج بما انفرد به ولا يكون حجة(١).

روى الرامهرمزى عن عبد الرحمن بن مهدى قال: ( المحدثون ثلاثة: رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه، وآخر يُوهم والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يترك حديثه، والآخر يوهم والغالب على حديثه الوهم فهذا متروك الحديث )(٢).

• أما مخالفة الثقات: فيعرف ذلك بمقارنة مروياته بمرويات الثقات المتقنين، فإذا كثرت المخالفات للثقات رد حديثه.

۞ قال الدكتور فاروق حمادة: وأما سوء الحفظ: فهو الذى يَرْجُح دائماً جانب خطئه على جانب إصابته، وهو إما أن يكون ملازماً للراوى من أول أمره، وإما أن يكون طارئاً على الراوى لكبره، أو ذهاب بصره، أو لاحتراق كتبه أو غرقها أو سرقتها، فرجع إلى حفظه، ومن أشهر من حدث له ذلك عبد الله بن لهيعة المصرى، فإنه قد احترقت كتبه فرجع إلى حفظه، وحكمه أن ما حدث به قبل الاختلاط إذا تميز قُبِلَ، وإذا لم يتميز توقف فيه.

وسىء الحفظ متى توبع بمثله أو فوقه ينجبر حديثه(٣).

______

(١) المنهج الإسلامى فى الجرح والتعديل باختصار (٣٤٤ إلى ٣٣٨) باختصار.

(٢) المحدث الفاصل (٤٠٦).

(٣) انظر أيضاً المنهج الإسلامى فى الجرح والتعديل لمزيد من التفاصيل (٣٤٨ إلى ٣٥٧).

الصفحة السابقة الصفحة التالية