نظم الدرر في مصطلح علم الأثر-أحمدفريد
الشيخ أحمد فريد • علوم الحديث • ص 77
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
أما مخالفة الضعيف للثقة فيطلق على حديث الضعيف المنكر، وحديث الثقة المعروف، كما يطلق اسم المنكر أيضاً على تفرد الضعيف الذى لا يحتمل تفرده.
أما تفرد الثقة بحديث فهو حديث صحيح، يعمل به فى العقائد والأحكام وسائر أمور الإسلام. والله المستعان.
قال الدكتور محمد أديب صالح: وقد يكون الحديث شاذاً فى السند كما يكون شاذاً فى المتن.
فمن أمثلته فى السند: ما روى الترمذى من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عَوْسَجَةَ عن ابن عباس أن رجلاً توفى على ععهد رسول الله ﷺ و لم يدع وارثاً إلا مولى هو أعتقه. فقال عليه السلام: هل له أحد؟ قالوا: لا، إلا غلام أعتقه فجعل ﷺ ميراثه له (١). وتابع ابن عيينة ابن جريج وغيره فى وصل الحديث إلى ابن عباس وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار عن عوسجة ولم يذكر ابن عباس.
قال أبو حاتم: المحفوظ حديث ابن عيينة وهكذا تكون رواية حماد بن زيد من الحديث الشاذ: لما كان من مخالفة الثقة لمن هو أولى منه، فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط ومع ذلك رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عدداً كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله (٢).
ومن أمثلته فى المتن - ما رواه أبو داود والترمذى من حديث عبد الواحد ابن زياد عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة مرفوعاً: « إذا صلى أحدكم ركعتى الفجر فليضطجع عن يمينه » (٣) قال البيهقى: خالف عبد الواحد
____________________
(١) رواه أبو داود (٢٨٨٨) الفرائض، والترمذى (٢٥٦/٨) الفرائض وقال الترمذى: هذا حديث حسن، والعمل عند أهل العلم فى هذا الباب إذا مات الرجل ولم يترك عصبة، أن ميراثه يجعل فى بيت المسلمين.
(٢) لمحات فى أصول الحديث (٢٥٩) وعزاه لشرح نخبـة الفكر (٦٣) مع « لفظ الدرر ».
(٣) رواه أبو داود (١٢٤٧) الصلاة، والترمذى (٢١٣/٣) أبواب الصلاة. وقال أبو عيسى حديث أبى هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روى عن عائشة رضى الله عنها أن النبى ﷺ كان إذا صلى ركعتى الفجر فى بيته اضطجع =