شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نظم الدرر في مصطلح علم الأثر-أحمدفريد

الشيخ أحمد فريد • علوم الحديث • ص 79

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

بإثبات العلة، فأما إن وجد غيره صححه. فينبغى حينئذٍ توجه النظر إلى الترجيح بين كلاميهما، وكذلك إذا أشار المعلل إلى العلة إشارة ولم يتبين منه ترجيح لإحدى الروايتين فإن ذلك يحتاج إلى الترجيح. « والله أعلم » (١) اهـ.

وقال السخاوى: « وهذا النوع - من علوم الحديث - من أغمض الأنواع وأدقها؛ ولذا لم يتكلم فيه إلا الجهابذة أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب، مثل: ابن المدينى، وأحمد، والبخارى، ويعقوب بن شيبة، وأبى حاتم، وأبى زرعة، ولخفائه كان بعض الحفاظ يقول: معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل ».

وقال ابن مهدى: هى إلهام لو قلت للقيم بالعلل: من أين لك هذا؟ لم تكن له حجة يعبر بها غالباً، وإلا ففى نفسه حجج للقبول والرفض.

وسئل أبو زرعة عن الحجة لقوله، فقال: أن تسألنى عن حديث، ثم تسأل عنه ابن وارة وأبا حاتم، وتسمع جواب كل منا ولا تخبر واحداً بجواب الآخر، فإن اتفقنا فاعلم حقيقة ما قلنا، وإن اختلفنا فاعلم أنا تكلمنا بما أردنا. ففعل، فاتفقوا، فقال السائل: أشهد أن هذا العلم إلهام (٢).

كيف تعرف العلة فى الحديث:

قال أبو بكر بن الخطيب: السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه، وينظر فى اختلاف رواته، ويعتبر بمكانهم فى الحفظ، ومنزلتهم فى الإتقان والضبط.

وروى عن على بن المدينى أنه قال: « الباب إذا لم تجمع أطرافه لم يتبين خطؤه » (٣).

____________________

(١) النكت على ابن الصلاح (٧١١) نقلاً عن طليعة سمط اللآلى فى الرد على الشيخ محمد الغزالى، لأبي إسحاق الحوينى (١٠٨، ١٠٩) ط. مكتبة التوعية الإسلامية.

(٢) فتح المغيث (٢١٩/١).

(٣) نقلاً عن مقدمة ابن الصلاح مع التقيد والإيضاح (١١٧).

الصفحة السابقة الصفحة التالية