نظم الدرر في مصطلح علم الأثر-أحمدفريد
الشيخ أحمد فريد • علوم الحديث • ص 80
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وقال ابن الصلاح فى مقدمته: ويتطرق ذلك إلى الإناد الذى رجاله ثقات، الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر، ويستعان على إدراكها بتفرد الراوى، وبمخالفة غيره له، مع قرائن تنضم إلى ذلك، تنبه العارف بهذا الشأن على إرسال فى الموصول، أو وقف فى المرفوع، أو دخول حديث فى حديث، أو وهم واهم بغير ذلك (١).
وقال نور الدين عتر:
١ - « أن يجمع المحدث اليقظ روايات الحديث الواحد، ويوازن بينها سنداً ومتناً، فيرشده اختلافها واتفاقها على موطن العلة، مع قرائن تنضم لذلك تنبه العارف، وهذا الطريق هو الأكثر اتباعاً وهو أيسرها.
وقد يحتاج إلى جمع أحاديث الباب كله، وكل ما له علاقة بمضمون الحديث، وذلك يحتاج لحفظ غزير سريع الاستحضار.
٢ - موازنة نسق الرواة فى الإسناد بمواقعهم فى عامة الأسانيد، فيتبين منه أن تسلسل هذا الإسناد تفرد عن المعروف من وقوع رواته فى الأسانيد، مما ينبه إلى علة خفية فيه، وإن كانت هذه العلة يصعب تعيينها، وهذا أمر لا يدرك إلا بالحفظ التام، والتيقظ الدقيق، وسرعة الاستحضار الخاطف لجمل الأسانيد.
٣ - قال الحافظ ابن رجب الحنبلى:
قاعدة مهمة: حذاق النقاد من الحفاظ لكثرة ممارستهم للحديث ومعرفتهم بالرجال وأحاديث كل واحد منهم، لهم فهم خاص يفهمون به أن هذا الحديث يشبه حديث فلان ولا يشبه حديث فلان، فيعللون الأحاديث بذلك... وإنما يرجع فيه إلى مجرد الفهم والمعرفة التى خصوا بها عن سائر أهل العلم.
____________________
(١) مقدمة ابن الصلاح مع التقيد والإيضاح (١١٦).