نظم الدرر في مصطلح علم الأثر-أحمدفريد
الشيخ أحمد فريد • علوم الحديث • ص 81
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
٤ - أن ينص على علة الحديث أو القدح فيه أنه معلل: إمام من أئمة الحديث المعروفين بالغوص في هذا الشأن، فإنهم الأطباء الخبيرون بهذه الأمور الدقيقة (١).
أقسام العلة:
تقع العلة في السند أو المتن أو فيهما معاً وقد تكون قادحة أو غير قادحة.
قال الحويني حفظه الله: فلعلة ستة أقسام:
١ - أن تقع في السند ولا تقدح فيه مطلقاً، كأن يروى مدلس كمحمد بن إسحق حديثاً بالعنعنة، فهذا يوجب التوقف في قبول حديثه حتى يصرح بالتحديث، فإذا وجد من طريق أخرى قد صرح فيها بالسماع تبين أن العلة غير قادحة.
٢ - أن تقع العلة في الإسناد وتقدح فيه دون المتن، وذلك كحديث « البيعان بالخيار » (٢) فقد رواه يعلى بن عبيد الطنافسي عن الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً، وقد خولف يعلى بن عبيد فيه خالفه عامة أصحاب الثوري كأبي نعيم والفريابي محمد بن يوسف ومخلد بن يزيد وغيرهم، فرووه عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر فجعلوا شيخ الثوري « عبد الله بن دينار » لا « عمرو بن دينار » (٣).
٣ - أن تقع العلة في الإسناد، وتقدح فيه وفي المتن معاً، وذلك كإبدال راو ضعيف براو ثقة، كالذي وقع لأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي - وهو أحد الثقات - عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهو من ثقات الشاميين،
________
(١) منهج النقد في علوم الحديث (٤٢٧ - ٤٢٨) نقلاً عن كتاب أسباب اختلاف المحدّثين للخلدون الأحدب (٤١٨/٢، ٤١٩).
(٢) رواه البخاري (٣٨٥/٤) البيوع، ومسلم (١٧٥/١٠) البيوع.
(٣) وإنما لم يقدح هذا في المتن لأن كلاهما ثقة فلا يضر هذا الاختلاف في صحة المتن.