إشكالية علم الكلام
رضا ثابت • العقيدة والتوحيد • ص 15
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ذكر الله في قصة ملكة سبأ: ﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [النمل: 24].
وقال الله سبحانه بعد ذلك بآيات: ﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ [النمل: 43].
فما هو الفعل الخطأ الذي ذكر في الآيات الذي يقتضي أن توصف بأنها ﴿تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾؟ إنه فقط السجود.
وهناك رد آخر: وهو أن الأشاعرة مذهبهم ورطة حقيقية.
فالأشاعرة عندما فصلوا بين العقيدة والفقه وأن الأدلة الشرعية ليس لها مدخل في باب الاعتقاد وأن العقيدة لا يستدل فيها إلا بالدليل القطعي وهو العقل أو المتواتر من الشرع وشريطة ألا يصطدم مع العقل.
ولكن الدليل القطعي الأول هو العقل فضلوا ضلالًا مبينًا في باب العقيدة.
لما جاءوا في باب الفقه وهذا من الفروع إذًا الآحاد وغيره سوف يستدل به وتجدهم يقولون: قال الشافعي في باب الردة، فتجده يؤصل في الكتب الكلامية تأصيلا وفي كتب الفقه تأصيلا آخر.
ولذلك نقول لهم: افتحوا باب الردة عند الأشاعرة أمثالكم من أتباع المذاهب وستجدون فيها أن من يعظم المخلوق كتعظيم الله كافر.
فالشافعية مع أن الجمهرة من المتأخرين منهم أشاعرة ولكن باب الردة شديد جدًّا عندهم.
الأحناف المتأخرون كلهم ماتريدية تقريبا ولكن باب الردة عندهم مخيف، يقولون: من صلى بغير وضوء كفر. يقولون: لأن هذا استخفاف.
فتجد التكفير عند الأحناف على أشده، يقولون: من أهدى إلى الكفار وردة في عيدهم كفر.
كذلك الكلام هنا ستجد أن هناك تأصيلات للألوهية وتأصيلات للعبادة في كتب الاعتقاد عندهم ولكن تجد أبواب الردة في كتب الفقه فيها كلام بفضل الله في منتهى الوضوح
قال البجيرمي رحمه الله: " قوله: (وسجود لمخلوق كصنم) إلا لضرورة بأن كان في بلادهم مثلا وأمروه بذلك وخاف على نفسه وخرج بالسجود الركوع فلا يكفر به ما لم يعتقد التشريك أو قصد بالركوع لغير الله تعظيمه كتعظيم الله فإنه يكفر وعبارة سم. وسجود غير أسير في دار الحرب بحضرتهم لصنم وخرج بالسجود الركوع لوقوع صورته للمخلوق عادة ولا كذلك السجود نعم يتجه أن كل ذلك عند الإطلاق فإن قصد تعظيم مخلوق بالركوع كما يعظم الله به فلا فرق بينهما في الكفر حينئذ اهـ حج.
والحاصل أن الانحناء لمخلوق كما يفعل عند ملاقاة العظماء حرام عند الإطلاق أو قصد تعظيمهم لا كتعظيم الله