إشكالية علم الكلام
رضا ثابت • العقيدة والتوحيد • ص 17
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الرد على هذه الشبهة:
أول نقطة: هل الطواف عبادة؟ قطعًا الطواف عبادة.
سنذكر إن شاء الله الدليل على أن الطواف عبادة بل سنذكر بإذن الله تعالى أن هناك دليلا أخص على الطواف بغير الكعبة شرك.
ثم نرد بإذن الله على شبهة لو كان الطواف عبادة لكنا مشركين.
ونرد على شبهة نية التعبد.
ونرد على شبهة أن الطواف نسك في عبادة الحج.
فنبدأ ونقول هل الطواف عبادة؟ قطعًا الطواف عبادة.
قال تعالى لإبراهيم عليه السلام: { وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } [الحج: 26].
ففي الآية: اقتران بين الطواف والصلاة والاعتكاف.
انظر إلى هذا الاقتران؛ اقتران بين الطواف وبين عبادات من أجل العبادات.
اقتران مع الاعتكاف والصلاة التي تتضمن الركوع والسجود.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام» ولذلك حتى المذاهب الأربعة عندهم لا بد من الوضوء.
الأحناف عندهم أن الوضوء واجب وليس شرطًا.
والجمهور عندهم أن الوضوء شرط يعني من طاف محدثًا أعاد.
الأحناف عندهم عليه فدية إما بدنة وإما دم حسب الطواف هل هذا طواف إفاضة أم لا؟
كل المذاهب الأربعة فهم أصحابها أنه لا بد أن يكون بطهارة.
بل هناك خلاف في ستر العورة، فعند الشافعي وغيره: من لا يستر عورته في الطواف يُعيد كما هو الحال في الصلاة تمامًا.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بالبيت أية ساعة من ليل أو نهار ثم صلى ركعتين».
هذا دليل على شيئين ويرد على شيئين:
هذا الدليل يوضح أن الطواف عبادة وله سنة وهي ركعتان فكيف لا يكون عبادة وسنته صلاة ركعتين.
وفيه رد على شبهة أن الطواف نسك.
فالطواف عبادة مستقلة مشروعة في أي وقت أحببت.