إشكالية علم الكلام
رضا ثابت • العقيدة والتوحيد • ص 18
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فلو كان الطواف نسكًا في الحج؛ لما شرع في غيره.
يعني مثلًا المبيت بمنى نسك في الحج، فالجفري يريد أن يجعل الطواف مثل المبيت في منى، أنا أذهب أنام في هذا المكان فمن الذي قال أن هذه عبادة، يا أخي سوف أنام بجانب القبر من الذي قال أن هذه عبادة.
فهو يريد أن يقول: لولا أن الله تعبدنا بالمبيت في منى لكان المبيت في منى مثله مثل غيره فالأصل في المبيت أنه أمر عادي ولكن هنا في الحج جُعل نسكًا خاصًا.
إذا يكون خاصًا بالحج وانتهى الأمر.
نحن نقول له: أن الطواف عبادة مستقلة ليست نسكًا خاصًا بالحج بل عبادة مشروعة كل وقت.
فالوجه الأول: أن الطواف عبادة وبالتالي إذا ثبت كونه عبادة فصرفه لغير الله شرك كالصلاة فهي عبادة وصرفها لغير الله شرك.
على أن العبد يزداد يقينه بأننا لو أعطينا حياتنا للقرآن والسنة ستتغير حتمًا بإذن الله.
يعني مثلًا لا يصح أن تقتصر في دراستك للفقه على الكتب المذهبية بل لا بد من مطالعة كتب تفسير آيات الأحكام كثيرًا وكتب شرح أحاديث الأحكام كثيرًا لا بد أن ترتبط بالسنة فعلًا.
حقيقة كل الشبهات التي تعرض لنا، نجد الرد عليها إما في القرآن أو في السنة إما تصريحًا أو تلميحًا.
يقينا نحن نحتاج أن نقوي العلاقة بيننا وبين الوحي، ورحم الله من قال: كم ترك الأول للآخر.
انظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة»، قالوا: وما ذو الخلصة يا رسول الله؟ قال: «طاغية دوس الذي كان يعبد في الجاهلية».
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن القيامة لن تقوم حتى تطوف نساء دوس حول ذي الخلصة، فلو لم يكن هذا شركًا لكان التعبير به لا فائدة له.
النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن عودة أناس في جزيرة العرب إلى الشرك فلو كان الطواف محرمًا فقط فما فائدة ذكره؟
ولذا بعض الشراح عبر عن المعنى صراحة فقال حتى يعودون إلى عبادته.
فهؤلاء المبتدعة ماكرون:
يعني مثلًا الجفري في المناظرة يقول: لو ذبح باسم هذا الميت هذا شرك ما في كلام، هل تعلمون لماذا يقول هذا؟
هو في الحقيقة لأن المذاهب فيها نقولات في هذا الأمر.
تنبيه مهم: قدر الله عز وجل أنه لما كانت لا إله إلا الله صلب الدين تأخر الانحراف فيها جدًا، الانحراف بدأ في لوازمها قضايا الإيمان والكفر، لكن صلبها - أن يعبد غير الله - فالانحراف تأخر فيها جدًا جدًا.