إشكالية علم الكلام
رضا ثابت • العقيدة والتوحيد • ص 19
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فلم يحدث الانحراف في عهد الأئمة الأربعة بل تأخر الأمر جدًا ولم يظهر في الأمة شرك القبور إلا بعد الدولة العبيدية.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: «تنقض عرى الإسلام عروة عروة» فلما كانت هذه صلب الدين تأخر الأمر فيها جدًا.
ولذلك لن تجد نقولات كثيرة في كثير من مظاهر الشرك عن الأئمة وغيرهم ولكنك ستجد في الوحي لأن الوحي لكل زمان ومكان.
فلذلك لا بد أن تنظر في الأحاديث وستجد إن شاء الله أن أحدًا من العلماء ذكرها وإن لم يصرح.
سبحان الله وبفضل الله في هذه المسألة، كل المذاهب الأربعة ليس في كتب المذاهب وإنما شراح الأحاديث من المذاهب الأربعة كلهم نصوا على أن ما سيحدث منهم هو الطواف حوله.
لدرجة أن بعضهم يقول: أنه كان في الجاهلية يسمى الكعبة اليمانية؛ فسبحان الله كانوا في الجاهلية يطوفون حوله.
ابن حجر قال معناها الطواف والقاضي عياض والعيني من الأحناف وابن الجوزي من الحنابلة.
هؤلاء الأئمة من المذاهب الأربعة يفسرون ما سيحدث من نساء دوس على أنه الطواف.
الرد على شبهة: أننا نطوف حول الكعبة إذا نحن مشركون.
لو فهمنا مثل هذا الفهم المعوج لكان من ذهب ليصلي عند الكعبة وتوجه للكعبة كان مشركًا.
لا، ليس الأمر كذلك، إنما أنا أصلي متقربًا لله جهة الكعبة، فالقربة لله والله أمرنا بالتوجه إلى الكعبة ولذلك كان ذلك التوجه إلى بيت المقدس.
وكذلك أقول: أطوف حول الكعبة متقربًا إلى الله.
إنما أطوف حول الكعبة متقربًا إلى الله متخذًا جهة أُمرت بها، فأنت تصلي لله في اتجاه معين وتطوف لله في اتجاه معين.
لذلك من يطوف منكسًا لا يصح طوافه.
فعند الأحناف يكره تحريمًا ولكن عند الباقي لا يصح ولكن في النهاية الأحناف متفقون أن هناك اتجاهًا وجهة معينة هي قبلة للطواف.
فكما أن من صلى متقربًا إلى الله متجهًا جهة الكعبة لا يكون عابدًا لها فكذلك من طاف متقربًا إلى الله حول الكعبة لا يكون عابدًا لها.
كما أن من صلى متقربًا لغير الله كان مشركًا به.