إشكالية علم الكلام
رضا ثابت • العقيدة والتوحيد • ص 20
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فكذلك من طاف حول شيء متقربًا إليه كان مشركًا به ولا فرق.
هناك فرق بين قولنا: صلى له، وصلى إليه.
فنحن نصلي لله متجهين إلى الكعبة.
ولذلك ابن تيمية يقول: "ونحن نعلم بالضرورة، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لأمته أن يدعو أحدًا من الأحياء والأموات، لا بلفظ الاستغاثة ولا بلفظ الاستعانة، ولا بغيرهما. كما لم يشرع السجود لميت، ولا إلى ميت ونحو ذلك." اهـ.
لم يشرع السجود له أي عبادة.
ولا إليه: أي جهة لا تصل جهة قبر.
فأنت تصلي لله متجه جهة الكعبة.
إذا من صلى لغير الله متقربًا بصلاته لفلان هل يختلف أهل العلم أنه مشرك؟
عدي بن حاتم لما سمع النبي عليه السلام والسلام يقرأ { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } [التوبة: 31].
قال: لسنا نعبدهم أي يصلون لهم لأنهم كان عندهم أيضًا صلاة والنبي عليه السلام والسلام بين له المقصود بمعنى العبادة.
فهناك فرق بين أن تصلي لله في اتجاه معين، وبين أن تصلي لغير الله: فإن الصلاة لغير الله شرك.
وكذلك فرق بين أن تطوف لله في اتجاه معين، وأن تطوف لغير الله.
من صلى متقربًا لغير الله كان مشركًا، ومن طاف حول شيء متقربًا إليه كان مشركًا.
هاتان المسألتان متطابقتان الصلاة والطواف.
الكعبة هنا وهنا هي الجهة في الصلاة والطواف.
التقرب معناه: أنه يرى أن هذا يستحق أن يفعل له ذلك.
شبهة نية التعبد: اشتراط نية التعبد هذا خطأ.
نقول: ليس بلازم أن يدعوه وهو ينوي أن يتعبد له.
لو أن أحدًا نوى أن يتعبد لغير الله كفر وإن لم يفعل شيئًا.
نية التعبد معناها: نوى أن يتخذه إلهًا هو يعتقد كونه إلهًا.
إذا بناء على قول هذا المبتدع من اشتراط نية التعبد فهذا لن يحتاج أن يطوف لأنه أصلاً يتخذه إلهًا دون أن يطوف له.