شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إشكالية علم الكلام

رضا ثابت ⁩ • العقيدة والتوحيد • ص 21

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

هنا فرق بين نية التعبد ونية التقرب.

الأدلة على أنه لا يشترط أن يفعل أحد العبادة بنية التعبد.

حديث: عدي بن حاتم.

قالها عدي بن حاتم صراحة: إنا لسنا نعبدهم إذا قطعًا لم يكونوا يفعلونها على وجه التعبد.

وقوله تعالى: { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ } [يس: 60].

وعامة البشر لا ينوي أحد منهم عبادة الشيطان أبدا ولكن طاعتهم له في الكفر هي عبادتهم له، بل عامة البشر يقولون: نحن نكره الشيطان ولكن رغم كرهم له عبدوه، هذه هي الحقيقة.

ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: «قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام: { اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ } [الأعراف: 138].

فالنبي عليه الصلاة والسلام حكم بأن هذا الفعل تأله يعني عبادة، رغم أنهم لم يكونوا ينوون قطعًا التعبد إذ لو كانت هناك نية لانتهى الأمر.

صار الآن اشتراط نية التعبد هذا كلام باطل.

إنما الذي يشترط نية التقرب أي أن يتقرب لغير الله تعظيما له، وليس نية التعبد لأن من فعله معتقدا أنه أمر جائز إذا لم يفعله على وجه التقرب بل فعله على أنه قربة لله فهذا معذور بجهله.

التقرب غير التعبد:

«من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعًا».

فالله عز وجل وصف نفسه بأنه يتقرب إلى عبده فشتان بينهما.

التقرب واحد يتقرب من آخر تعظيما له يريد أن يرضيه وربما إذا سألته وقلت له: هل أنت تعبده؟ يقول لك: لا ولكن كان ما تقرب به لا يصلح أن يُتقرب به إلى غير الله لذلك كانت هذه العبادة ويعذر بجهله بناء على كون المسألة من المعلوم من الدين بالضرورة أم لا، لكن كونه ينوي العبادة فهذه وحدها شرك وإن لم يفعل فبمجرد أنه نوى العبادة للآخر انتهى الأمر.

نصيحة:

لا تقتصر عند البحث عن حكم فقهي على كتب الفقهاء بل لابد أن تنظر في كتب شروح الأحاديث دائما فربما كانت المسألة أكثر بسطا في كتب شروح الأحاديث عن كتب الفقهاء فمثلا مسألة النمص لو بحثت في كتب الفقهاء لن تجد بسطا للمسألة كما ستجده في كتب شرح الأحاديث.

وأخطر من هذا أن يقتصر الباحث على كلام المتأخرين في كتب الفروع الذين لهم أشياء كثيرة فيها نظر بل أحيانا

الصفحة السابقة الصفحة التالية