شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إشكالية علم الكلام

رضا ثابت ⁩ • العقيدة والتوحيد • ص 30

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

-2 ويقال لهم بل العقل الصحيح يوجب اتصاف الرب بالباقي فكما أنكم قلتم أن التخصيص دليل الإرادة (يعني هذا لون معين وهذا لون معين وهذا طول مختلف وخصَصت بهذا) فهذا دليل أن الله له إرادة.

فققال لهم شيخ الإسلام: " أن الإنعام والإحسان وكشف الضر دل أيضا على الرحمة كدلالة التخصيص على الإرادة، والتقريب والإدناء وأنواع التخصيص التي لا تكون إلا من المححب تدل على المحبة"1.

يعني إذا خصّ أحدًا بتقريبه وإدنائه فهذا دليل على أنه يحبه.

فالعقل الصحيح يوجب أن يتصف الرب بالباقي يقينًا.

## أما عقيدتهم في الأسماء فباختصار:-

وووافقوا أهل السنة إجمالا فمثلا

أ- أثبت الأشاعرة الأسماء الحسنى الواردة لله عز وجل بل وكتبوا فيها كتبا وممن كتب في أسماء الله ومعانيها من الأشاعرة:

1. القشيري في كتابه (شرح أسماء الله الحسنى)

2 الغزالي في كتابه (المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى).

ب- أن أسماء الله تعالى توقيفية وإن كان الباقلاني قد خالِف في ذلك وخالف البعض الآخر في ذلك عمليا فذكر بعض الأسماء التي لم ترد كأبي بكر ابن العربي.

ت- أن أسماء الله تعالى ليست جامدة ولذا حرصوا على شرحها وبيان معانيها.

ث- أن أسماء الله تزيد على التسعة والتسعين كما دلت الأدلة الصحيحة على ذلك.

ولكن مع هذا كان لهم مخالفات منها

-1 أنهم مع إثباتهم الأسماء الحسنى وما دلت عليه من الصفات إلا أنهم عند تفصيل القول في هذه الصفات فإنهم يشرحونها بما يوافق معتقدهم فإن كان الاسم دالا على صفة يؤولوها نفوا دلالة الاسم على هذه الصفة التي ينفونها والأمثلة كثيرة فمثلا عند اسمه تعالى (العلي) فكل من شرحوه من الأشاعرة المتأخرين فسروه بعلو الشرف والمكانة ونفوا (علو الذات).

-2 عند التأمل والتحقيق في حقيقة إثباتهم للصفات تجد العجب العجاب، فلما كانت الأسماء ما هي إلا أحرف وهم يرون أنها مخلوق بلا تفريق ولا تفصيل، كانت حيرتهم شديدة جدا كيف يثبتون أن الأسماء أزلية

______

1 - مجموع الفتاوى (13/ 299)

الصفحة السابقة الصفحة التالية