شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إشكالية علم الكلام

رضا ثابت ⁩ • العقيدة والتوحيد • ص 41

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فقال ومن يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم 1"

وهذا لا أصح منه في إثبات المعنى ورد التفويض المكذوب على السلف

قال عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب السنة " سألت أبي عن قوم يقولون: لما كلم الله موسى لم يتكلم بصوت. فقال أبي: بلي، تكلم بصوت، هذه الأحاديث نرويها كما جاءت ". 2، وهذا كذلك صريح في إثبات المعنى.

إنما فوض السلف في الكيف فقط:

قال الدارقطني رحمه الله:" حدثنا محمد بن مخلد، ثنا العباس بن محمد الدوري، قال سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام، وذكر الباب الذي، يروي فيه الرؤية والكرسي وموضع القدمين، وضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره، وأين كان ربنا قبل أن يخلق السماء، وأن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك عز وجل قدمه فيها فنقول: قط قط، وأشباه هذه الأحاديث، فقال: هذه الأحاديث صحاح، حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض، وهي عندنا حق لا نشك فيها، ولكن إذا قيل كيف وضع قدمه وكيف ضحك؟ قلنا لا يفسر هذا ولا سمعنا أحدا يفسره" 3فهذا الإمام العلم أبو عبيد القاسم بن سلام يبين أن الكيف هو الذي لا يفسر

بل وضح الإمام العلم السجزي رحمه الله تلك القاعدة فقال:" الواجب أن يعلم أن الله تعالى إذا وصف نفسه بصفة هي معقولة عند العرب، والخطاب ورد بها عليهم بما يتعارفون بينهم ولم يبين سبحانه أنها بخلاف ما يعقلوه، ولا فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لما أداها بتفسير يخالف الظاهر، فهي على ما يعقلوه ويتعارفونه". 4

وذلك بين الإمام ابن هبيرة رحمه الله أن المعنى معلوم وإنما التفويض للكيف فقال:" هذا الحديث وما يجري مجراه، مذهب أهل الحديث إمراره كما جاء، ولغة العرب معلومة فيه". 5

## التأويل

شروط التأويل الصحيح:

1- أن يكون ذلك اللفظ مستعمل بالمعنى المجازي؛ لأن الكتاب والسنة وكلام السلف جاء باللسان العربي، ولا يجوز أن يراد بشيء منه خلاف لسان العرب، أو خلاف الألسنة كلها، فلابد أن يكون ذلك المعنى المجازي ما يراد به اللفظ، وإلا فيمكن كل مبطل أن يفسر أي لفظ بأي معنى سنح له، وإن لم يكن له أصل في اللغة.

2- أن يكون معه دليل يوجب صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه، وإلا فإذا كان يستعمل في معنى بطريق

______

1 - العلو للعلي الغفار (ص: 179)

2 - ذيل طبقات الحنابلة (3/ 35 - 36)

3 - الصفات للدارقطني ت الغنيمان (ص: 39)

4 - رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت (ص: 227 - 228)

5 - الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 14)

الصفحة السابقة الصفحة التالية