إشكالية علم الكلام
رضا ثابت • العقيدة والتوحيد • ص 42
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الحقيقة، وفي معنى بطريق المجاز، لم يجز حمله على المجازي بغير دليل يوجب الصرف بإجماع العقلاء.
3- أنه لابد من أن يسلم ذلك الدليل الصارف عن معارض راجح
4- أن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا تكلم بكلام وأراد به خلاف ظاهره وضد حقيقته، فلابد أن يبين للأمة أن لم يرد حقيقته، وأنه أراد مجازه.
1- أن يكون مستعملا بالمعنى المجازي:
فمثلا استوى: استولى، هذه أين في لغة العرب،
عندما يقول الروافض المجرمون: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً } [البقرة: 67]، أن المراد بها عائشة.
أين هذا في لغة العرب؟ هذا لا يسمى تأويلاً.
2- أن تكون قرينة:
فلو قال: له يدٌ عليَّ، هذه قرينة، أما إذا قلت: له يد وسكت، إذاً المراد حقيقة اليد.
3- أن تسلم القرينة من معارض:
إذا قلت لك: له يدٌ مجروحة، فكلمة مجروحة تجعلها يقيناً يد، وتجعل تأويلها بالقدرة محالا.
لو قالوا اليد المراد بها القدرة، فهناك معارض أرجح فقوله { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } [ص: 75] فلو تأولت اليد بالقدرة إذاً لم يعد هناك فضل لآادم على إبليس، لأن كل مخلوق إنما خلق بقدرة الله، وفي الحقيقة تأويل اليد هنا غير ممكن لأن أي وجه من أوجه التأويل يذهب معه فضل آدم عليه السلام وتذهب ميزته.
وهذه التأوايل تجعل كلام الله عز وجل وكلام النبي صلى الله عليه وسلم أقرب إلى العي وعدم الفصاحة منه إلى البيان.
عندما نقرأ قول الله تعالى: { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } [ص: 75] فيأتي أحدهم ويقول: يعني بقدرتي.
نقول: فما ميزة آدم عليه السلام أو يقول أحدهم: بيدي، يعني بنعمتي، نقول: فما ميزة آدم عليه السلام.
أين ميزة آدم وفضله؟ بل إن الله يذكر الاحتجاج والدليل على علو منزلة آدم عليه السلام بقول: { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } [ص: 75] وأنت تجعلها مخلوقًا مثله غيره مخلوقاً بالقدرة أو مخلوقاً بالنعمة.
وبين شيخ الإسلام أننا حتى لو قلنا أن اليد معناها القدرة في موطن من المواطن لكن في الحقيقة لا يوصف باليد التي أريد بها القدرة إلا من له يد أصلاً ولذلك لا يقال: يد الهواء ولا يد الماء ولكن تقول: باطن الماء.
فلا يوصف باليد حتى لو كان المراد منها المعنى المجازي إلا إذا كان له يد حقيقية.
مثل لا يُقال: رجل الزلطة ولكن يقال: سن الزلطة، لأن لها مقدمة مدببة تشبه السن، ولذلك أيضاً يقال: رأس الجبل ويقال: رأس الدبوس.