شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إشكالية علم الكلام

رضا ثابت ⁩ • العقيدة والتوحيد • ص 45

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

هذا كله يفعله هربًا من مسألة حلول الحوادث بالله، إذ لو قام به الحادث فهو حادث.

ليس عنده كما يقول البخاري: أن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين.

لذلك عندهم أن سيدنا موسى عليه السلام لم يكلمه الله حين أتى، لأن الكلام بلا بداية وإنما لما جاء موسى عليه السلام لم يكلمه الله وإنما الله عز وجل كشف له الحجب فسمع الكلام.

بل ورأى الكلام لأن عندهم: كل موجود يصح أن يُرى ويسمع ويُشم، فعلى كلام الأشاعرة يصح أن يقال: أنا شممت كلامًا غير جيد ورأيت كلامًا مر بجواري أحدث لي صداعًا.

قديمة النوع: يعني أنه عياذًا بالله لم يكن أخرسًا أو عاجزًا عن الكلام وإنما هو يتكلم بلا بداية.

مثل: أنه موصوف أنه يبعث من في القبور بلا بداية وإن كان لا يبعثهم إلا حينما يأتي ذلك.

ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث في الرواية التي أتى بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد:

«أتدرون ماذا قال ربكم الليلة؟»، انظر إلى كلمة: «الليلة».

إذا تكون إذا شاء الله.

إذا الأشاعرة نتيجة فرارهم من إثبات صفات الأفعال اضطروا أن يقولوا بالكلام النفسي.

ولذلك أحرجهم شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله:

أليس الكلام النفسي هو الذي في القلب؟ قالوا: بلى.

فطلب منهم أن يفرقوا بين أن أخبر بالشيء وأن أعلم الشيء.

فكوني أعلم في الحقيقة هذا هو المعنى الذي في القلب وإذا أردت أن أخبر عنه فلابد أن أتكلم ولكن عندهم أيضًا أنَّ أخبر أيضًا معنى في القلب.

فطلب منهم ابن تيمية أن يفرقوا له بين الخبر والعلم وأن يفرقوا بين الإرادة والطلب.

قد أريد شيئًا ولا أطلبه ولا آمر به ولكن عندهم الأمر والنهي راجع إلى المعنى الذي في القلب.

فقال لهم: بناءً على كلامكم يكون الخبر هو عين العلم والإرادة هي عين الأمر والنهي.

وسبحان الله معلوم أن الإنسان قد يريد شيئًا ولا يأمر به، فمثلاً أنا أريد من ابني شيئًا ولكن لا آمره به لشفقة أو غير ذلك.

كوني أريد من داخلي هذا شيء وكوني آمر هذا شيء آخر.

ولكن عندهم في الحقيقة لما كان معنى أمر شيئًا في النفس وأنها كذلك شيء في النفس صارت أمره وأنهاه مثل

الصفحة السابقة الصفحة التالية