شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إشكالية علم الكلام

رضا ثابت ⁩ • العقيدة والتوحيد • ص 47

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

حتى علماء النحو: يقولون كلامنا لفظ مفيد.

يعني لفظ دال على معنى كاستقم.

وأما استدلالهم بقوله تعالى: ﴿ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [الملك: 13]، فهذا ليس معناه أنهم يقولون في نفسهم ولم يحركوا ألسنتهم ولكنه يتكلم سرًّا وأن هناك قولا في السر وقولا في الجهر.

ألستم تقول كذلك في الصلاة السرية.

عند الشافعية والحنابلة وغيرهم لا بد أن يحرك لسانه بالقراءة ولكن الشافعية والحنابلة يزيدون أنه لابد أن يسمع نفسه.

والمالكية يكتفون بتحريك اللسان.

لكنه لم يقل أحد أنه لو اكتفى بتمرير الآيات على قلبه ولم يحرك لسانه صار قارئًا للفاتحة.

لا أحد يقول بذلك بل الكل يقولون أنت لم تقرأ الفاتحة.

الأحناف عندهم الفاتحة واجبة وليست ركنًا ولكن في النهاية سيقولون له: أنت لم تقرأ الفاتحة.

ولذلك أدلة الأشاعرة إما تفسير خاطئ (يعني كلام في السر) أو أشياء مقيدة، مثل مقولة عمر: «إني زورت في نفسي مقالًا».

هذا دليل عليكم لا لكم لأنه قال: لم أقهه وإنما كنت أزوره وأجهز هذا الكلام.

إذا نوى أن يقوله وفي داخله جهز كلامًا ولكنه لم يتكلم به.

ومن الأدلة عندهم: ﴿ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ﴾ [آل عمران: 41].

والرد عليهم: أن (إلا) عند العلماء استثناء منقطع لا تكلمهم ولكن أشر.

سبحان الله يترkon الآيات المحكمات الصريحة في ان الكلام حرف ومعنى بل وفيها إثبات أن الله تكلم بصوت كقوله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ ﴾ [القصص: 62]

والنداء لا يكون إلا بصوت.

وقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا أراد الله أن يتكلم بالوحي ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كأنه صفوان».

والأعجب من ذلك أن يتركوا كل هذا ويستدلوا بقول الأخطل:

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا.

فسبحان الله إذا أتيت لهم بآية قالوا لك: هذه متشابهة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية