إشكالية علم الكلام
رضا ثابت • العقيدة والتوحيد • ص 48
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
والأحاديث يقولون: هذه أححاديث أحاد، ولو كانت في الصحيحين
مع أن هذا البيت لرجل كافر نصراني والأدهى من ذلك أنه شاعر مولد أي أنه ليس من العرب الأقحاح.
وشيخ الإسلام يقول لهم: هذا البيت له رواية أخرى:
إن البيان لفي الفؤاد، وليس الكلام، يعني المعاني في القلب وليس الكلام.
صفات الأفعال تأولوها بتأويلات: منها إما أن يجعلوها مثل صفات الذات أبدية،
إما أن يجعلوها أزلية كما فعلوا في صفة الكلام وأن يكون هذا المعنى معنى أزليا.
وأما القرآن ليس كلام الله وإنما هو تعبير عنه لدرجة أن الباقلاني وهو من هو في المنظلة قال: «القرآن العربي المنزل هو كلام جبريل».
وقال البيجوري ومنزلته عند المتأخرين معلومة: " واعلم أن كلام الله يطلق على الكلام النفسي القديم بمعنى أنه صفة قائمة بذاته تعالى، وعلى الكلام اللفظي بمعنى أنه خلقه، وليس لأحد في أصل تركيبه كسب، وعلى هذا المعنى يحمل قول السيدة عائشة: ما بين دفتي المصحف كلام الله تعالى ".
ويقول: " وعلى كل من أنكر أن ما بين دفتي المصحف كلام الله فقد كفر إلا أن يريد أنه ليس الصفة القائمة بذاته تعالى، ومع كون اللفظ الذي نقرؤه حادثا، لا يجوز أن يققال: القرآن حادث إلا في مقام التعليم؛ لأنه يطلق على الصفة القائمة بذاته أيضا لكن مجازا على الأرجح "
ويقول: " وقد أضيف له تعالى كلام لفظي كالقرآن، فإنه كلام الله قطعا بمعنى أنه خلق في اللوح المحفظ، "
ويشرح قول صاحب الجوهرة "ونزه القرآن أى كلامه عن الحุดوث واحذر انتقامه "،
فيقول: " قوله: (ونزه القرآن..) إلخ أي: واعتقد أيها المكلف تنزه القرآن بمعنى كلامه تعالى عن الحُدُوث، خلافا للمعتزلة القائلين بحدوث الكلام، زعما منهم أن من لازمه الحروف والأصوات، وذلك مستحيل عليه تعالى، فكلام الله تعالى عندهم مخلوق، لان الله خلقه في بعض الأجرام، ومذهب أهل السنة أن القرآن بمعنى الكلام النفسي ليس بمخلوق، وأما القرآن بمعنى اللفظ الذي نقرؤه فهو مخلوق، لكن يمتنع أن يققال: القرآن مخلوق ويراد به اللفظ الذي نقرؤه إلا في مقام التعليم "
ثم يزداد غرقا في تلك الترهات فينقل كلام الشيخ أمير فيقول: " وهل القرآن بمعنى اللفظ المقروء أفضل، أو سيدنا محمد ﷺ؟ تمسك بعضهم بما يروى: كل حرف خير من محمد وآل محمد، لكنه غير محقق الثبوت. والحق أنه ﷺ أفضل