شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إشكالية علم الكلام

رضا ثابت ⁩ • العقيدة والتوحيد • ص 50

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

فعلها عندما شاء وبعد ذلك إثبات أن هناك أفعال.

فيكون المهرب عندهم أن الفعل يكون هو المفعول.

فمن المتفق بين جميع الطيف أن الله تعالى هو الذي خلق السموات والأرض، كما اتفقوا على أن هذه المخلوقات وجدت مخلوقة منفصلة عنه. إلا أنهم اختلفوا في أنه تعالى لما خلقها هل قامت به صفة الخلق، أو أن الخلق هو نفس المخلوق من غير أن تقوم به صفة؟

وارتباط هذه المسألة بحلول الحوادث أو الصفات الاختيارية واضح جدا؛ لأن المعلوم أن السموات والأرض أو غيرها من المخلوقات ليست مخلوقة منذ الأزل، بل هي حادثة، خلقها حين شاء، ومعنى ذلك حسب تعبير أهل الكلام أن الله حلت به الحوادث التي لم تكن موجودة من قبل فالذين يقولون بنفي الصفات الاختيارية ومنع حلول الحوادث أجابوا عن ذلك بأن قالوا إن الخلق هو المخلوق، والفعل هو المفعول، ومعنى ذلك أن صفة الخلق لا تقوم بالله تعالى ويفسرون أفعاله المتعدية مثل قوله: ﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ﴾ (الأنعام: الآية 1) وأمثاله أن ذلك وجد بقدرته من غير أن يكون منه فعل بذاته بل حاله قبل أن يخلق وبعد ما خلق سواء، لم يتجدد عندهم إلا إضافة نسبة وهي أمر عدمي لا وجودي، كما يقولون في كلامه واستوائه. وهذا قول الأشاعرة.

أما جمهور أهل السنة فيفرقون بينهما ويقولون: الخلق غير المخلوق والفعل غير المفعول، فيثبتون صفة الخلق والفعل قائمة بالله، ويقولون بوجود المخلوق والمفعول المنفصل عن الله تعالى، ويقولون بإثبات الصفات الاختيارية التي تقوم بالله وتتعلق بمشيئته.

إذن على كلامهم يكون الخلق ليس فعل الله عز وجل وإنما فسر الخلق بمخلوق الله الذي هو السموات.

الله هو الخالق ولكن من هو المخلوق؟ السموات.

وهذا هو السبب في أنهم قالوا في القضاء والقدر أن إرادة العبد ليس لها أثر في فعلك لأن فعلك أنت مفعول لله.

لأن الله خلق فيك هذه الأشياء فهل أنت فعلك فعل الله أم مفعول مخلوق لله؟ مخلوق مفعول.

فأصبح مفعول الله الذي فعلك أصبح في الحقيقة ليس فعلك ولكن فعل الله عز وجل لأنه يفسر فعل الله بمفعوله.

إذا فعل الله صار هو فعل العبد في الحقيقة.

وأين فعل العبد؟ فصارت ورطة فلجأوا لنظرية الكسب

إذا أنت في الحقيقة لا أثر لإرادتك كل ما في الأمر مجرد اقتران كما سنبيين إن شاء الله

## الخلاصة:

أن صفات الأفعال:

قد تأولوها بصفة أخرى

وقد تأولوها بأنها أزلية.

وإما أن تأولوها بأن الفعل هو المفعول.

الصفحة السابقة الصفحة التالية