إشكالية علم الكلام
رضا ثابت • العقيدة والتوحيد • ص 52
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وهو هو القرآن مراعاة لعقل الناس قال لهم أن هناك طعاما وشرابا لكن في الحقيقة هذا ليس موجودًا والعقول تحيل هذا الكلام وكلها أدلة آحاد فلا يُستدل بها، فما قلتموه في الصفات نحن نقول به في اليوم الآخر فهذه أمور من العقيدة وهذه أمور من العقيدة.
ففعلًا لا للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا.
ولذلك الفلاسفة لا يوجد عندهم أن الأجساد تُعاد وإنما التي تعاد هي الأرواح.
والأرواح عندهم معان فقط ففي الحقيقة ليس هناك نعيم ولا عذاب، لماذا؟
لا يوجد عاقل يقول: انظروا العلم يُعذب في هذا المكان، لأن هذه معانٍ، فهناك فرق بين المعاني والأعيان.
ولا يقول لأحد: أفسحوا للصبر؛ ولا أن الصبر يأكل أو يشرب أو يمشي، فكل هذه معان.
فلما قالوا أن هذه الأرواح معان فيستحيل حينئذ أن تنعم ويستحيل أن تعذب.
فيكون بناءً على كلامهم: أن الرسل كذبوا على الناس وخدعوهم فلا يوجد نعيم ولا عذاب ولا يوجد بعث أصلًا. يعبث بالعقول رويدا رويدا، يبدأ فيقول: الأجساد لا تبعث وإنما الذي يبعث الأرواح، ثم يقول: الأرواح معان، فانتهى كل شيء.
سبحان الله كيف تكون معان وهي يغسل وتكفن ويوجد لها رائحة؟، كما ورد أن الملائكة تأتي بالكفن والحنوط....
فالروح ليست معني فإنها تكفن، إذن الأرواح أعيان وليست معاني ولكننا لا نعرف حقيقتها.
ولذلك البصر يراها عندما تخرج، وفي الحديث: «إن الروح إذا خرجت تبعها البصر» أي ينظر إليها.
الأشاعرة يوافقوننا في اليوم الآخر ولكن على أصول أخرى.
يوافقوننا في النهاية ولكن على أصول أخرى منها أن العقل لا يحيل ذلك وأن نصوص المعاد لا تخالف العقول كما ذكر الغزالي في كتابه فضائح الباطنية، وبعضهم يقول أن هذا معلوم بالضرورة من دين الرسل
فالأشاعرة في باب اليوم الآخر في الحقيقة عندهم إشكال.
فالأشاعرة لما وضعوا قاعدة أن الظني لا يُحتج به في الأصول.
الظني الذي هو الآحاد لا يحتج به في العقائد.
الإيمان بالرسل:
بالنسبة للنبوة هناك عدة نقاط في الخلاف بيننا وبينهم.
عندهم كما يقول الباقلاني: إنه لا بد لإثبات صدق الرسول من وجود المعجزة وهذه أول نقطة خلافية.
فلا يلزم معجزة.