إشكالية علم الكلام
رضا ثابت • العقيدة والتوحيد • ص 56
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الفرق بيننا وبين المعتزلة:
نحن نقول أن هناك تحسينا وتقبيحا ولكننا نقول أن العقل: يدرك الحسن والقبح إجمالًا لا تفصيلًا.
يعني: العدل حسن نعم ولكن الآن ماتت امرأة وتركت أختين شقيقتين وأخت الأب وابن أخ.
هنا أين العدل؟ لا نعرف لأن هذا تفصيل.
الغرض المقصود أن العقل يدرك الحسن والقبح إجمالًا ولكن العدل في هذه المسألة أين هو؟
فالتفصيل هنا يأتي من الشرع.
مثال: هذه موضحة فيها خمس من الإبل.
هذه جائفة فيها ثلث الدية، هذا هو العدل.
لو لم نكن نعلم أن السن الواحدة من أسنان الإنسان فيها خمس من الإبل سنفسد ولا نصلح.
هذا تفصيل أنى لنا بمعرفته.
## القضاء والقدر:
هذه القضية التي هي في الحقيقة حيرت البشر وهي العلاقة بين إرادة الله وإرادة العبد وفعل العبد، هذه الثلاثة.
المعتزلة عندهم: أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق أفعال العباد بل العبد هو الذي خلق فعل نفسه وإنما خلق الله الذوات والله عز وجل لم يُرد الشر وكثير منهم على أنه لم يُرد شيئًا، ينفون إرادة الله لأفعال العباد.
لأن المعتزلة أصلوا أن الإرادة بمعنى المحبة.
وهذا المعنى اضطرب فيه الأشاعرة جدًا جدًا.
التفرقة بين الإرادة الشرعية والكونية كانت طوق نجاة لأهل السنة.
المعتزلة قالوا: لا يحب فهو لا يريد.
لا يحب الفساد ولا يحب الظلم إذن فهو لا يريدها.
كان لا بد أن يقيد الكلام فيقال لا يريدها شرعًا وإنما أرادها كونًا، هذه التفرقة عند أهل السنة واضحة جدًا.
ولكن عند المعتزلة ليست موجودة أصلًا، لا يحب فهو لا يريد وهذا معناه والعياذ بالله أنه قد وقع في ملكه ما لا يشاء.
ولذلك في الحقيقة منهج المعتزلة ومنهج الأشاعرة، يؤدي إلى الإلحاد ولا يستطيعون صد الإلحاد للأسف.
إذا كان يقع في ملكه ما لا يريد إذًا فنحن لا نحتاجه والكون يسير بدونه وبلا حاجة إليه والعياذ بالله.
ولذلك من يبحث في منهج أهل السنة يوقن أن هذا هو الكمال.