شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إشكالية علم الكلام

رضا ثابت ⁩ • العقيدة والتوحيد • ص 57

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

عند المعتزلة: الظلم لكي يُنزه عنه الله ويكون هناك عدل لا بد أن لا يريد الله.

لكي يكون هناك عدل لا بد أن يكون الله عاجزًا عياذًا بالله.

العدل يكون معناه أن يصير الإله لا إله.

سبحان الله: وهل يليق بالله أن يقع في ملكه ما لا يعلم.

وهل يليق بمن يستحق أن يكون إلهًا أن يقع في ملكه ما لا يريد.

ولذلك قياس الله بالعقول هو الذي ضيع هؤلاء.

﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ﴾ [الزمر: 67]

فبناء على كلامهم فالعدل أن يكون الله مثله مثل البشر عياذًا بالله.

تقع وتوجد أشياء لا يريدها، فهو عاجز يقع في ملكه ما لا يريد، والعياذ بالله.

الأشاعرة على العكس.

وأما الجبرية:

أراد كل شيء فأحبه ولذلك بعضهم وصل للإباحية وأنك لا تلوم العاصي وأن فعل المعصية في الحقيقة هو عين الطاعة.

قالوا في قول الله تعالى: ﴿ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا ﴾ [نوح: 25]،

(مما خطيئاتهم أغرقوا فهي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله وهو الحيرة، فأدخلوا نارا في عين الماء فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا فكان الله عين أنصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد)

الأشاعرة في الحقيقة جبرية متسترة.

لما كان عندهم أن الفعل هو المفعول إذًا فعل العبد لم يصبح في الحقيقة فعل العبد وإنما هو فعل الرب.

فالذي حدث أن هذا كان كسبًا للعبد.

فعندهم: أن هناك فعل لله وفعل للعبد وفعل العبد لم يصبح في الحقيقة فعل العبد وإنما هو فعل الرب.

فالذي حدث أن هذا كان كسبًا للعبد.

فعندهم: أن هناك فعل لله وفعل للعبد وفعل العبد سماه الكسب مجرد اقتران الإرادة البشرية بالفعل الحادث بلا أثر اقتران إرادتك بفعلك من غير أثر.

الأشاعرة لما يقولوا أن العبد قدرته ليست مؤثرة لأنهم ظنوا أن معنى كلمة التأثير استقلالًا.

وهذا خطأ.

نحن نقول: هل الماء له دور في إنبات النبات؟ هل له أثر؟ نعم.

هل الماء خالق؟ هل يجوز أن تقول الماء خلق النبات؟ لا.

كذلك إرادتك ليست خالقة، فليس معنى أننا نقول أن الماء له أثر أنه خالق ولكن لا بد لإنبات النبات من وجود الماء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية