شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إشكالية علم الكلام

رضا ثابت ⁩ • العقيدة والتوحيد • ص 63

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قضايا الإيمان والكفر عند الأشاعرة.

الأشعري قال: يقول جهم: لا ريب في ذلك.

أن الإيمان هو التصديق، قالوا: قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا ﴾ [يوسف: 17] أي وما أنت بمصدق.

وهذا الذي نصره الباقلاني من أوجوجه.

و رد عليه شيخ الإسلام في كتاب الإيمان وتتبعه في كل وجه من تلك الوجوه ونقضه.

إذن فالأشعري قال: ﴿ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا ﴾ [يوسف: 17] أي وما أنت بمصدق.

فالإيمان هو التصديق.

فقيل له: على كلامك إبليس ليس كافرًا لأن إبليس كان يقول: ربي، ولم يكذب.

فقال: إبليس عندما كفر زال التصديق من قلبه.

وهذا تناقض: لأن إبليس حتى ذلك الحين كان يقول: ربي، وقال: ﴿ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [الأعراف: 14]. فهو مصدق بالربوبية والبعث.

الأشاعرة المتقدمون نوعان:

1- نوع يقول أن الإيمان هو التصديق.

2- والآخر كالبقلاني يقول عنهم ابن تيمية أنهم يقولون بقول السلف أن الإيمان قول وعمل. قال شيخ الإسلام: "قال أبو القاسم الأنصاري شيخ الشهرستاني في " شرح الإرشــــاد " لأبي المعالي بعد أن ذكر قول أصحابـه قال: وذهب أهل الأثر إلى أن الإيمان جميع الطاعات مجموع الفتاوى فرضها ونفخلها وعبروا عنه بأنه إتيان ما أمر الله به فرضا ونفلا والانتهاء عما نهى عنه تحريما وأدبا. قال: وهذا كان يقول أبو علي الثقفي من متقدمي أصحابنا؛ وأبو العباس القلانسي. وقد مال إلى هذا المذهب أبو عبد الله بن مجاهد قال: وهذا قول مالك بن أنس إمام دار الهجرة، ومعظم أئمة السلف رضوان الله عليهم أجمعين."1

الصفحة السابقة الصفحة التالية