إشكالية علم الكلام
رضا ثابت • العقيدة والتوحيد • ص 64
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أما المتأخرون من الأشاعرة فقد اقتربوا من قول السلف فرغم تعريفهم الإيمان بأنه التصديق لم يجعلوه كمعرفة جهم خاليا من أعمال القلوب بل أدخلوا فيه القبول والإذعان والرضى والانقياد، قال البيجوري أستاذ الأشعرية المتأخرين رحمه الله تعالى في تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد عند قوله:
@@ ووُفِّسّرَ الإِيمانُ بالتَّصَدِّيقِ... والنُّطْقُ فيهِ الخُلْفُ بالتحقيقِ
قال: " (بالتصديق) أي: التصديق المعهود شرعاً وهو تصديق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به، وعلم من الدين بالضرورة.
والمراد بتصديق النبي في ذلك: الإذعان لما جاء به، والقبول له، وليس المراد وقوع نسبة الصدق إليه في القلب من غير إذعان وقبول له حتى يلزم الحكم بإيمان كثير من الكفار الذين كانوا يعرفون حقيقة نبوته ورسالته صلى الله عليه وسلم، ومصداق ذلك قوله تعالى: ﴿ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ﴾ ".
وقال في تحفة المريد " والمراد من تصديقه صلى الله عليه وسلم: قبول ما جاء به مع الرضا بترك التكبر والعناد، وبناء الأعمال عليه، لا مجرد وقوع نسبة الصدق إليه في القلب من غير إذعان وقبول له، حتى يلزم الحكم بإيمان كثير من الكفار الذين كانوا عالمين بحقيقة نبوته عليه الصلاة والسلام وماجاء به، لأنهم لم يكونوا أذعنوا لذلك ولا قبلوه ولا بنوا الأعمال الصالحة عليه، بحيث صار يطلق عليه اسم التسليم كما هو مدلوله الوضعي "
ولكن عندهم مشكلات منها هل النطق بالشهادتين من الإيمان أم شرط لإجراء الأحكام في الدنيا؟
عند الكثير منهم أن التلفظ بالشهادتين مجرد شرط لكي يُعامل أنه مؤمن لكن من الممكن أن لا يقولها وهو عند الله مؤمن.
الخلل عند المتأخرين واضح جدا في شيئين:
1- نطق الشهادتين.
2- مفهوم الكفر.
______
1 - مجموع الفتاوى (7/ 143)