إشكالية علم الكلام
رضا ثابت • العقيدة والتوحيد • ص 67
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
@@ واجب تعذيب بعض ارتكب كبيرة ثم الخلود مجتنب
" أي: وتعذيب بعض غير معين من عصاة هذه الأمة ارتكب كبيرة من غير تأويل يعذر به ومات بلا توبة واجب، أي: ثابت وواقع شرعاً، بخلاف من ارتكب صغيرة أو ارتكب كبيرة بتأويل كما يقع من البغاة المتأولين، أو ارتكبها من غير تأويل، لكن مات بعد التوبة.
قوله: ( ثم الخلود مجتنب ) أي: ثم خلود من أراد الله تعذيبه من عصاة المؤمنين مجتنب وقوعه، فلا نقول به. والحاصل أن الناس على قسمين: مؤمن، وكافر، فالكافر مخلد في النار إجماعاً، والمؤمن على قسمين: طائع، وعاص، فالطائع في الجنة إجماعاً، والعاصي على قسمين: تائب، وغير تائب. فالتائب في الجنة إجماعاً، وغير التائب في المشيئة، وعلى تقدير عذابه لا يخلد في النار¹.
## مفهوم الكفر عند الأشاعرة:
أشبه ما يكون بحصره في التكذيب.
كلامهم في الكفر ليس ككلام أهل السنة تماما
ولعل الروافد فيه كثيرة: مثل الشرك في الربوبية فقط وليس في الألوهية.
فقد رأينا كيف أن الشرك في الألوهية لا يكون شركا إلا إذا اعتقد فيه معنى من معاني الربوبية.
ولذلك هم لديهم انفصال بين العقيدة والفقه.
عند الرازي مثلاً أزمة لأن الشافعي يقول: الإيمان قول وعمل، بل جعل الشافعي متناقضا حيث قال ذلك
والأشعري في قوله المشهور عنه يقول أن الإيمان هو التصديق.
والرازي عنده التصديق لا يزيد ولا ينقص
ففهم من كلام الأشعري أننا لو قلنا بكلام الشافعي لصرنا خوارج لأن من لا يأتي بالعمل يكون كافرًا فاضطرب كما يحكي عنه ابن تيمية.
فأصبح عنده إشكال كيف يقول الشافعي أن الإيمان قول وعمل وأن هذا قد يؤدي إلى كلام الخوارج.
أما في كتب الفقه فالشافعية من أشد الناس في باب الردة هم والأحناف، والأحناف في باب الردة أشد ما يكون.
الشافعية كلامهم في الردة واضح لأنه متلقى من كلام الشافعي في كتاب الأم وغيره.
______
1 - تحفة المريد