شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إشكالية علم الكلام

رضا ثابت ⁩ • العقيدة والتوحيد • ص 69

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

في الصفات كما لو لاحظت في مسلم أنه كان يحاول أن يظهرها أنها مسألة خلاف ويقول أن فيها قولين.

فهناك من يقولون: النووي وابن حجر كانا يتبنيان قول السلف ولكن الموجة كانت أقوى فلم يستطيعا مواجهتها.

مشكلة النووي في التأويل فقط وهذه هي المشكلة بيننا وبين أصحاب مسألة جنس العمل.

عند نقل كلامه في مسألة الإيمان والكفر يقولون عنه أنه أشعري مع أن ابن تيمية يقول:

أن الأشاعرة فريق منهم في قضايا الإيمان والكفر مثل السلف ويقولون بقول السلف.

## شبهه و الرد عليها

الشبهة الأولى: دعوى الأشاعرة: أن الأشعرية هم سواد " أهل السنة ". كما في كتاب " أهل السنة الأشاعرة " فقد جاء فيه عن المذهب الأشعري: " هذا المذهب الذى يدين به تسعة أعشار أمة الإسلام و سوادها الأعظم و علماؤها و دهماؤها.

مستندهم في هذا: كثرة علمائهم و مدارسهم عبر التاريخ، و تبنى الدولة السلاجقة و الأيوبية و الموحدين لهذه العقيدة و إلى اليوم ثمة جامعات - في الشرق و الغرب - عدة على رأسها الأزهر، وهي على المنهج الأشعري. و لا منازعة أنهم تكاثروا في قرون عدة في السادس الهجرى و ما بعده فقد كان نظام الملك ( 408 - 485هـ ) الوزير السلجوقى راعياً لهذا المذهب، أنشأ له المدارس في: بغداد و البصرة و الموصل و نيسابور و بلخ. و له سميت بالمدارس النظامية. كذلك صلاح الدين الأيوبي ( 532 - 589هـ ) الذى قيل: إنه جعل الأشعريّة عقيدة الدولة في مصر و الشام. و ابن تومرت ( 471 - 524هـ ) الذى نقلها إلى المغرب و قهر الناس عليها و أتباعه حتى أهدروا دم من لم يعتقدها فهذه علة تكاثرهم استنادهم إلى قوة السلطان و من كان السلطان معه فمن المرجح امتداد ظله و ظلاله و هكذا كان مع هذا المذهب. ( هذا ما نقله المقريزي في كتابه الخطط 4 / 192 ).

قال المقريزي

فكان هذا هو السبب في اشتهار مذهب الأشعرى و انتشاره في أمصار الإسلام، بحيث نسي غيره من المذاهب، وجهل حتى لم يبق اليوم مذهب يخالفه، إلا أن يكون مذهب الحنابلة أتباع الإمام أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه، فإنهم كانوا على ما كان عليه السلف، لا يرون تأويل ما ورد من الصفات، إلى أن كان بعد السبعمائة من سني الهجرة، اشتهر بدمشق وأعمالها تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية الحراني، فتصدى للانتصار لمذهب السلف وبالغ في الرد على مذهب الأشعري، وصدع بالنكير عليهم وعلى الرافضة، وعلى الصفوفية.

يقول ابن عساكر في كتابه (تبيين كذب المفتري): "فإن قيل: إن الجَم الغفير في سائر الأزمان وأكثر العامة في جميع البلدان لا يقتدون بالأشعري ولا يقلدونه، ولا يرون مذهبه، وهم السواد الأعظم، وسبيلهم السبيل الأقوم؟".

الصفحة السابقة الصفحة التالية