منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 11
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
بالشهادتين، وهذا الانحراف كان من ثمرات الإرجاء الذي لا يعطي للعمل اهتماماً، هذا بالإضافة إلى عدم إلتزام كثير من المسلمين بالأداء الصحيح للعبادات.
وحالتنا فيما يتعلق بالشريعة لا يقل سوءاً، فمحاربة الشريعة واستبدال القوانين الوضعية بها، أو محاولة التوفيق بين الشريعة والأنظمة الوضعية، كل هذا كان من آثار الإستعمار العسكري والفكري، الأمر الذي أفسد عقلية الأُمَّة، حتى وجد في المسلمين من يتحمس لقوانين الغرب وفكره، ويدعو لتطبيقها ومتابعتها.
فما أحوجنا الآن إلى الرجوع إلى الكتاب والسُنَّة علاجاً لهذا العوج الذي ترامي بالأُمَّة إلى العطب والمهانة والمذلة، ما أحرانا أن نرجع لمثل ما كان عليه رسول الله ﷺ وصحابته الكرام.
فكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف وما لم يكن يومئذ دين فليس اليوم بدين، ولن يصلح آخر الأمة إلا بما صلح به أولها، وكلنا يقين ـ بإذن الله ـ أن الخلافة ستعود على منهاج النبوة، كما أخبر الصادق المصدوق ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ أي أنها ليست شيعية ولا خارجية ولا معتزلية ولا صوفية:
وكلنا أيضاً ثقة في أن المستقبل للإسلام بغالبيته وظهوره على الأديان كلها، وهذا يتطلب جهداً كبيراً، وأن نعود أقوياء، معنوياً ومادياً، وأن نعلم أن أعظم معاني القوة، قوة الإيمان وعمق اليقين.
إن الأُمَّة اليوم وهي تواجه أعداءها من اليهود وغيرهم، تحتاج رجالاً ممن علت همتهم وأحاطوا بالإسلام من جميع جوانبه، ويحسنون التأسي بسلفنا الصالح، الذين غير بهم ربنا وجه الأرض، حتى دانت لهم الدنيا شرقاً وغرباً، وامتلكوا قصور كسرى وقيسر ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ﴾ [ الأحزاب: ٢٣ ]، بهم قام الإسلام، وبه قاموا.
