شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 12

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ومن هؤلاء: شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ رجل والرجل بحق قليل، فهو من الصنف الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين، فكانت حياته ومماته سيرة عطرة، وكانت ترجمته عظةً وعبرة، ولم يخطىء الإمام أبو حنيفة ـ رحمه الله ـ حين قال: « التراجم والسير أحبُّ إلينا من كثير من الفقه ».

وإليك يا أخي ملامح دعوته التجديدية والإصلاحية، حتى تدرك أن مثل الأُمَّة كالمطر، لا يدري أوله خير أو آخره، وأن الخير والجهاد ماضٍ في هذه الأُمَّة، وأنها أُمَّة أشبه بمعين لا ينضب، فلا يأي ولا قنوط من رحمة الله.

لقد تمنَّى عمر مليء داره أمثال أبي عبيدة ابن الجراح ـ أمين هذه الأُمَّة ـ حتى يُقيم بهم أركان حكمه ويؤتمنون على تطبيق شرع الله، ونحن بدورنا ندعو ربنا أن يصلح لنا شأننا كله، ولا يكلينا إلى أنفسنا طرفة عين ولا إلى أحد من خلقه، وأن يُبرم لهذه الأُمَّة أمر رشد، يُعز فيه أهل طاعته، ويُذل فيه أهل معصيته، ويؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر، وأن يُكثر فينا من يُحسن التأسي بسلفنا الصالح، علماً وعملاً واعتقاداً، عساه سبحانه أن يُغير بنا وجه الأرض، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

فإليك أخي الفاضل الكريم رسالة: [ شيخ الإسلام ابن تيمية وملامح دعوته التجديدية الإصلاحية ]، لك غنمها، وعليَّ غُرمها، فما فيها من صواب فمن الله، وما فيها من خطأ وقصور، فمن نفسي ومن الشيطان، والله منه براء.

وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كتبه

سعيد عبد العظيم

غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين

الصفحة السابقة الصفحة التالية