شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 111

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ذلك، ونرجع ما ظهر لنا أنه الراجح بدليل من غير تعصب لمذهب معين، ولا لقول قائل معين، لأننا ننظر إلى ذات القول لا إلى قائله، لأن كل كلام فيه مقبول ومردود إلا كلامه ﷺ ».

وقال الأستاذ محمد المجذوب عن الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ:

« منجه الذي يعتمد على ظواهر النصوص مع احترامه لكل اجتهاد يكالفه، ما دام قائم على دليل أو شبهة دليل ».

وقال الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق في « الأصول العلمية للدعوة السلفية » (ص ٢٤، ٢٥): « والمنهج السلفي لفهم الإسلام والعمل به يضع نصب عينه تذليل هذه العقبات التي حالت بين الناس ومتابعة الرسول ﷺ وذلك بأن ينادي دائماً بالقول بتحريم التقليد، ويوجب على كل مسلم السؤال عن القول بدليله من الكتاب والسُّنّة، ولا يعني هذا أننا نوجب على كل أحد أن يكون مجتهداً، لا إنما نأامر كل أحد أن يكون متبعاً للدليل باحثاً عن الحجة من كتاب ربه وسُنّة نبيه، وبذلك تتوحّد صفوف الأمة وتنموا فيها معرفة الكتاب والسُنّة، وتذكوا فيها الروح العلمية والمسامحة الأخوية، ولا يستطيع مضل ـ وما أكثرهم في أيامنا ـ أن يضلها بسهولة، وذلك بأن يسند لما يريد من فتوى إلى عالم من العلماء، وبذلك يُعظم عند المسلمين شأن الرسول ﷺ، ويعظم شأن متابعته » أ. هـ.

إننا نرفض ربط الدعوة بأحد، بحيث تحيا بحياته وتمرض بمرضه وتموت بموته، وكما قالوا: « شيخ الإسلام حبيب إلى أنفسنا والحق أحب إلينا ».

وكل إنسان يُؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ، والحق مقبول من كل من جاء به، والباطل مردود على صاحبه كائناً من كان، واعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف من أتاه، واسلك طريق الهدى ولا يضر قلة السالكين، وإياك وطريق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين، وغرضنا من الربط بين الماضي والحاضر أن نبين أن السلفيين ليسوا لقطاء، وأن الدعوة السلفية ليست مبتورة ولا مقطوعة الصلة

الصفحة السابقة الصفحة التالية