شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 112

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بالصحابة ومن تابعهم بإحسان، وإذا كان البعض قد صار يقدم دعوته على دعوات الآخرين بسبب قدمها وطول عمرها على الساحة !!، فعليه أن يعلم أن السبق سبق الفضل والصفات لا سبق الزمان والمكان، وأن العبرة بما وافق الحق، وإن أوثق عري الإيمان الحب في الله والبغض في الله، ومقتضى الإيمان الولاء والبراء لله ولرسوله وللمؤمنين، ومن هنا كانت محبتنا وموالاتنا واحترامنا للعلماء والصالحين والأئمة المجتهدين، ومن جملتهم ابن تيمية إذ هم ورثة النبي ﷺ وتوقيرهم دون الغلو فيهم، دين يُدان به لله تعالى واجب على كل مسلم.

ثالثاً: اهتمامهم بالعقيدة وقولهم التوحيد أولاً، وكلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة:

القرآن المكي والمدني به الكثير من الآيات والسور التي تحض على توحيد الله، وإخلاص العبودية لله جلا وعلا، ومن أجل ذلك بعث الله سبحانه الرسل وأنزل الكتب وجعل الكلمه التي يدخل بها العباد في دينه هي كلمة « لا إله إلا الله محمد رسول الله »، وهي الكلمه الطيبة التي تحق عليها الحاقة وتقوم عليه الواقعة، وتنصب لأجلها الموازين، وتكون الجنة والنار، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [ النحل: ٣٦ ]، وما من نبي إلا قال لقومه: ﴿ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [ الأعراف: ٥٩ ].

وعندما بعث النبي ﷺ معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى أهل اليمن قال له: « إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يعبدوا الله، فإذا هم عرفوا الله فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة... » (١)، والتوحيد هو أول ركن من أركان الإسلام كما جاء في حديث: « بُني الإسلام على خمس » (٢).

لهذه النصوص وغيرها قال السلفيون المعاصرون: « التوحيد أولاً لو كانوا

______

(1) رواه البخاري.

(2) رواه مسلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية