شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 114

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقال: « ومن ظن من الجهال أنه نزل إلى السماء الدنيا كما جاء الحديث سيكون العروق فوقه ويكون محصوراً بين طبقتين من العالم فقوله مخالف لإجماع السلف، مخالِف للكتاب والسُّنَّة كما بُسِّطَ في موضعه ».

وقال ـ رحمه الله ـ: « وهو سبحانه فوق عرشه رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع عليهم، إلى غير ذلك من معاني ربوبيته، وكل هذا الكلام الذي ذكره الله من أنه فوق عرشه وأنه معنا حق على حقيقة لا يحتاج إلى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة مثل أن يظن أن ظاهر قوله: ﴿ أَّءَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ ﴾ [ الملك: ١٦ ]، أن السماء تظhle أو تقله، وهذا باطل بإجماع أهل العلم والإيمان، فإن الله قد: ﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ﴾ [ البقرة: ٢٥٥ ]، وهو: وهو: ﴿ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ ﴾ [ الحج: ٦٥ ]، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولَا ﴾ [ فاطر: ٤١ ]، ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ﴾ [ الروم: ٢٥ ] » (١).

إن معرفة التوحيد وما ينافيه من الشرك حتم لازم، وواجب على كل مكلف، وهذا لا يقتصر فيه على المعرفة الإجمالية، ولا تصير العقيدة قوية بمجرد النوايا الطيبة أو الإكتفاء بالمطالبة بذلك، ومما لا خلاف عليه أن صحة الاعتقاد يترتب عليها صحة العمل، والناظر في عقائد النَّاس وأعمالهم سيعلم يقينًا أهمية التركيز على معاني التوحيد، وأن الدعاة السلفيين قديماً أو حديثاً أصابوا في ذلك، فعقائد الصوفية على النوايا الطيبة، وغيرها كثير بمثابة الآفات التي تنخر في جسد الأُمَّة، بل إننا في أمس الحاجة لإقامة التوحيد العملي السلوكي في حياتنا وحياة النَّاس بحيث نُصبغ بصبغة الإسلام في حياتنا الخاصة والعامة وتتعلق قلوبنا بالله حباً وخوفاً ورجاءاً وتوكلاً وإنابةً.

## رابعاً: التصفية والتربية عند السلفيين المعاصرين:

قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ:

« وأعني بالتصفية تنقية الإسلام من كل دخيل وشائب، والسبيل إلى ذلك أولاً

______

(1) [ الروم: ٢٥ ].

الصفحة السابقة الصفحة التالية