شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 117

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ومبناها على التوقيف ويُعبد الله بما شُرع، لا بالأهواء والبدع »، وقال ابن القيم - رحمه الله -: « ألا يُعبد إلا الله، ولا يُعبد الله إلا بما شُرَع ».

ومن تتابع حياة الشيخ ابن باز - رحمه الله - وفتاواه وجد أنه لا يسكت على أي محدثة من البدع التي تسللت أو تحاول التسلل إلى عبادات المسلمين وعقائدهم، كما أن الشيخ الألباني - رحمه الله - له باعٌ طويل في ذلك، وقد مر بك كلامه في التصفية والتربية، هذا هو المنهج الذي يراه الشيخ سبيلاً لعودة الأُمَّة لاستئناف حياة إسلامية على كتاب الله وسُنَّة رسوله ﷺ.

وإليك ما قاله الشيخ الألباني - رحمه الله - في الأمر بالاتباع وذم الابتداع:

## قال الشيخ الألباني - رحمه الله -:

« فما تركه ﷺ من تلك العبادات، فمن السُّنَّة تركها، ألا ترى مثلاً أنه لا أذان للعيدين أو لدفن الميت مع كونه ذكراً وتعظيماً لله - عز وجل - لم يعجز التقرب به إلى الله عز وجل، وذلك ليس إلا لكونه سُنَّةً تركها رسول الله ﷺ، وقد فهم هذا المعنى الصحابة ، فكثر عنهم التحذير من البدع تحذيراً عاماً كما هو مذکور في موضعه، حتى قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: « كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله ﷺ فلا تعبدوها »، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: « اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، عليكم بالأمر العتيق »، فمهيئاً لمن وفقه الله للإخلاص في عبادته واتباع سُنَّة نبيه ﷺ، ولم يخالطها ببدع إذا فليبشر بتقبل الله عز وجل لطاعته وإدخاله إياه في جنته، جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه »، « ثم ليعلم أن هذه البدع ليست خطورتها في نسبة واحدة، بل هي على درجات فبعضها شرك وكفر صريح كما سترى، وبعضها دون ذلك، ولكن يجب أن يعلم أن أصغر بدعة يأتي الرجل بها في الدين هي محرمة بعد تبيين كونها بدعة، فليس في البدع كما يتوهم بعضهم ما هو في مرتبة المكروه فقط، كيف ورسول الله ﷺ يقول: « كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار » (١)،

____________________

(١) الحديث في الصحيح، وهو جزء من خطبة الحاجة التي كان يواظب عليها النبي ﷺ، راجع السلسلة الصحيحة، المجلد الأول، « المقدمة » للعلامة الألباني - رحمه الله تعالى -.

الصفحة السابقة الصفحة التالية