شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 13

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

نشأة شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -

## أولاً: عصر ابن تيمية - رحمه الله -:

ظهر علم الكلام لمقاومة الفلسفة ونصرة الدين، غير أنه تأثر بالفلسفة وتسربت إليه روحها حتى تكونت « فلسفة دينية » تنتهج نفس المنهج وتتبع نفس الأسلوب للبحث والاستبدال، وتعيد نفس الخطأ، فكانت هذه الفلسفة الإلهية الجديدة، قد انحرفت عن منهج أهل السُّنَّة والجماعة، وتأثرت بالفكر اليوناني رغم أنها ظهرت ضد الفلسفة اليونانية، وزاد من خطورة هذه الفلسفة الدينية إنتسابها زوراً للإسلام، وتكلّم بعض المرموقين بها.

وقد كانت بلاد الإسلام هدفاً لهجوم صليبي متتابع، وكان المسيحيون قد تحمسوا لإثبات أن المسيحية هي الدين الحق، وشجعهم ضعفُ المسلمين على تأليف كتب ترفض نبوة محمد ﷺ، وأخرى أرادوا بها إثبات فضل دينهم، ووجدت فرقة الباطنية وفروعها المختلفة من الإسماعيلية، والحشاشية، والدروزية، والنصيرية مرتعاً خصباً لتبييت المؤامرات وتدبير الثورات، والتعاون مع أداء الإسلام والمسلمين كالصليبيين والتتر.

والناظر في هذا العصر سيجد أن المسلمين قد وقعوا فريسة العقائد الباطلة واشتداد نزعات الغلو والإفراط في الاعتقاد في الأولياء والصالحين شأن اليهود والنصارى، واتخاذ قبور الأنبياء، والصالحين مساجد، ولم يكن المسلمون يشعرون بأي غضاضة في التخلق بأخلاق الذّميين والكافرين، واتخاذ شعائرهم وخصائصهم والحضور في أعيادهم والتشبه بهم في تقاليدهم وعاداتهم، وقد تسرب إلى الصوفية تأثير الفلسفة الإشراقية، التي جاءت من اليونان والهند فظهرت عقيدة الحلول

الصفحة السابقة الصفحة التالية