منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 121
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
افترضها رب العزة من فوق سبع سموات، فمساعدة إخواننا المجاهدين والمهاجرين الأفغان ومناصرتهم فرض عين على المسلمين اليوم بالمال والنفس، أو بأحدهما حسب الاستطاعة وخاصة أصحاب الكفايات والإمكانات من دعاة وأطباء ومهندسين ومعلمين، وإن صرف الزكاة للمجاهدين عامة من أوجب الواجبات وأعظم القربات، كما أن نصرة هذا الجهاد من أعظم الواجبات على المسلمين ترجيحاً لمصلحة الدين ونصرة المسلمين ومراعاة لمقاصد الشريعة، لأن الجهاد في أفغانستان يمر بمرحلة حساسة إما أن ينتصر المسلمون وإما أن تنتصر الشيوعية ـ والعياذ بالله ـ والتي إن انتصرت فستعمل على مسح القرآن والسُّنَّة من أفغانستان، وستعمل على اجتثاث الدين من أصوله، وهذه هي الماحقة والعياذ بالله، ولا يمكن للمسلم أن يتردد لحظة في اختيار نصرة المسلمين الأفغان على الشيوعية الكافرة المدمرة، فكيف يتردد مسلم بعد هذا من مساندته ومعاونته للمجاهدين الأفغان؟، كما يجب على المجاهدين بذل مزيد من الجهد لتوحيد صفوفهم وجمع كلمتهم وإصلاح ذات بينهم.
وختاماً: أسأل الله العلي العظيم أن يجمع كلمة المجاهدين على الحق وأن يوحد صفوفهم، وأن يوفق المسلمين حكاماً ومحكومين إلى مساندتهم ونصرتهم، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ويصلح أحوال المسلمين في كل مكان ويمنحهم الفقه في الدين وينصرهم على عدوهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه » أ. هـ.
باختصار: الجهاد له سبيله وصراطه، ولا يستطيع مخلوق إبطاله ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [ الصف: 8 ]، ومنه جهاد الدفع ـ أي: دفع الكفار عن ديار المسلمين ـ وجهاد الطلب ـ أي: طلب الكفار في عقر دارهم ـ والسلفيون إذ ينطقون بما نطق به الكتاب والسنة ويتابعون النبي ﷺ وسلف الأمة لا يسعهم التخلف عن نصرة الدين بالنفس والمال، وما ينكرونه من تهور واندفاع وازهاق لنفوس الأبرياء وانقلابات وصدام مع السلطات،
