منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 122
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وغير ذلك من مظاهر العنف مما يسميه البعض جهاداً !!، إنما يرفضونه وينكرونه لمخالفته للضوابط الشرعية، ولما ينجر يسببه من صد عن سبيل الله (1)، وبلاء وفتن ومفاسد عظيمة، وقد ذهب الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ إلى تخطئة الانقلابات وعدُّها بدعة عصرية، وأن علينا أن ننهج منهج الدستور في ظل الفساد القائم لا تعدو كونها لفظاً للزينة، إذ ليس من الحكمة معالجة الأمور الشكلية بل الواجب هو العمل للأهم فالأهم، والأهم هنا هو إصلاح عقائد المسلمين وتزكية التقوى والدعوة على أساس التصفية من البدع والتربية على التوحيد ».
وينتقد الشيخ ـ رحمه الله ـ بعض الدعاة: « الذين لا شغل لهم إلا تثقيف أتباعهم بالسياسة والاقتصاد ونحو ذلك، مما يدور عليه كلام أكثر الكتاب حوله، ونرى فيهم من لا يققيم الصلاة !!، ومع ذلك فهم جميعاً يسعون إلى إيجاد المجتمع الإسلامي وإقامة الحكم الإسلامي، وهيهات هيهات إن مجتمعاً كهذا لا يمكن أن يتحقق إلا إذا بدأ الدعوة إليه بمثل ما بدأ به رسول الله ﷺ من الدعوة إلى الله، حسبما جاء في كتاب الله وبيَّنه رسول الله ﷺ » أ. هـ.
وقول الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في هذه المسألة يتفق مع قول كثير من أصحاب الدعوات المعاصرين.
يقول المودودي في كتاب « واجب الشباب اليوم. محنة الجماعة الإسلامية »:
« أيها الأخوة الكرام، وأحب في ختام كلمتي هذه أن أوجه إليكم نصيحة وهي: أن لا تقوموا أبداً بعمل جمعيات سرية لتحقيق الأهداف، ولا تلجؤوا إلى استعمال العنف والقوة والسلاح لتغيير الأضاع لأن هذه أيضاً من الاستعجال ومحاولة الوصول إلى الهدف بأقصر طريق وهذا الأمر أسوأ عاقبة وأكثر ضرراً من كل صورة أخرى، إن الانقلاب الصحيح السليم قد حصل في الماضي وسيححصل في المستقبل بجمعيات علنية، يكون نشاطها واضحاً وضوح الشمس في رابعة النهار لكل إنسان، فعليكم
______
(1) راجع كتابنا: « تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد »، من مطبوعات دار الإيمان بالإسكندرية.
