شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 123

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أن تنشروا دعوتكم بطريق علني وتقوموا بإصلاح قلوب الناس وعقولهم في أوسع نطاق وتسخَّروا الناس لغايتكم بأصلحة من الخلق الكريم والفضيلة، وأن تواجهوا كل ما يقابلكم من المحن والشدائد مواجهة الأبطال، فهذا هو الطريق الذي سيمكننا من عمل انقلاب عميق الجذر، راسخ قوي الدعائم، كبير النفع في حق هذه الأمة المسكينة، ولا يمكن لأي قوى معادية أن تقف في وجهه، وأقول: إن هذه الأمة لا يصلح آخرها إلا بما صلح به أولها، أما إذا استعجلتم وقمتم بانقلاب بوسائل العنف ونجحتم إلى حد ما فسيكون مثله كمثل الهواء الذي يدخل من الباب ليخرج من الشباك، هذه هي النصائح التي أوجها لكل من يقوم بأمر الدعوة » أ. هـ.

ويقول الدكتور يوسف القرضاوي: « إن المؤمنين لابد أن يعملوا جاهدين لنشر دعوتهم وتبليغ رسالتهم، وتكثير عددهم وتوسيع عدتهم، وإقامة الحجة على مخالفيهم وكسب الرأي حولهم حتى يكون معهم القوة التي يقدرون بها على مواجهة أعدائهم، وقال: وهنا يأتي شرط لابد منه لاستحقاق النصر والتمكين، هو الصبر على الأذى وطول الطريق، والثبات على مواجهة الاستفزاز والتحدي ».

وجاء في شهادة الأستاذ سيد قطب رحمه الله قوله: « وحدشته أنا عن تفكيرنا الذي انتهينا إليه من ناحية منهج الحركة وضرورة بدء من شرح حقيقة العقيدة قبل النظام والشريعة، ومن التكوين الفردي قبل التنظيم الجماعي، ومن عدم محاولة فرض النظام الإسلامي عن طريق إحداث انقلاب من القمة، وبالذات عدم إضاعة الجهد بالتدخل في الأحداث السياسية الحالية الجارية » أ. هـ.

فالتشريعات وحدها لا تصنع أُمَّةً ما لم يتواكب معها تغيير في النفوس بحيث يجعل أبناء الأمة في مستوى هذه التشريعات الرفيعة، وهذا يحتاج إلى أساس عريض وعميق، والزمن في هذا يُقاس بعمر الدعوات والأمم وليس بعمر الأفراد، ولا شك أن كل مسلم يهمه قيام الدولة الإسلامية التي يكون الحكم والتشريع فيها لله وحده، وعلى كل مسلم بذل جهده لتحقيق هذا المطلب الغالي إلا أن بعض الوسائل أصوب

الصفحة السابقة الصفحة التالية