منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 129
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [ آل عمران: ١١٠ ]، وقد أصاب ابن تيمية في قوله: « كل خير فيه المسلمون إلى يوم القيامة من الإيمان والإسلام والقرآن والعلم والمعارف والعبادات ودخول الجنة والنجاة من النَّار وانتصارهم على الكفار وعلو كلمة الله فإنما هو ببركة ما فعله الصحابة الذين بلغوا الدين وجاهدوا في سبيل نشره، وكل مؤمن آمن بالله، فالصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لهم عليه فضل إلى يوم القيامة، وكل خير فيه الشيعة وغيرهم فهو ببركة الصحابة، وخير الصحابة تبع لخير الخلفاء الراشدين، فهم كانوا أقوم بكل خير في الدين والدنيا من سائر الصحابة »، وأوضح أن خلافة أبي بكر الصديق دليل على النبوة والصدق ومما يظهر أنه رسول حق ليس ملكاً من الملوك فإن عادة الملوك إيثار أقاربهم والموالاة بالولايات أكثر من غيرهم.
ثم انتساب الرافضة إلى ولد الحسين ومدحهم له مصيبة عليهم، فالشيعة أصدقاء حمقى لأهل البيت، وفي ذلك يقول ابن تيمية: « من المصائب التي ابتلى بها ولد الحسين انتساب الرافضة إليهم وتعظيمهم ومدحهم لهم، فإنهم يمدحونهم بما ليس بمدح ويدعون لهم دعاوى لا حجة لها، ويذكرون من الكلام ما لو لم يعرف فضلهم من كلام غير الرافضة لكان ما ذكره الرافضة بالقدح أشبه منه بالمدح ».
بقي أن نقول: إن كان هذا هو مسلك الشيعة مع صحابة رسول الله ﷺ، فإن قوماً أرادوا إبعاد الأمة عن الخلافة الإسلامية وعن دين ربها، فلم يجدوا إلا الحط من شأن الصحابة، والافتراء عليهم بحيث زوروا التاريخ، وصوروا الأفاضل على أنهم طلاب ملك ودنيا !!، ولأمثال هؤلاء نذكر قول أبي أيوب السختياني: « إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ، فاعلم أنهم أرادوا أن يجرحوا شهودنا ليعطلوا العمل بالكتاب والجرح بهم أولى وهم زنادقة، فالصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كانوا أبر هذه الأمة وأعمقها علماً وأقلها تكلفا، ويكفيهم ثناء ومدح الله ورسوله ﷺ لهم، حتى وإن طعن فيهم الشيعة وأشباه الشيعة ».
