منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 131
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
يجحدون من العلوم ما سوى الحسيات » أ. هـ.
والجهم كان يدعوا الناس إلى مذهبه، وهو أن الله تعالى عالم لا علم له، وقادر لا قدرة له، وكذا في سائر الصفات، والمعتزلة طائفة ضالة منحرفة في أصولها عن عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة، وعقائدها ما زالت موجودة يُروج لها في الجامعات والكتب، ولها دعاتها لا كثر الله منهم، وقد فند شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ شبهات المعتزلة ورد عليهم بردود وافرة.
## رأي شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في المتكلمين:
علم الكلام المنهي عنه هو المشحون بالفلسفة والتأويل، وصرف الآيات القرآنية عن معانيها الظاهرة، والأخبار النبوية عن حقائقها الباهرة، وقد ذم السلف الصالح الخوض في علم الكلام.
## قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:
« وهذه التأويلات التي ذكرها ابن فورك ويذكرها الرازي في « تأسيس التقديس » ويوجد منها في كلام غالب المتكلمة مثل الجبائي وعبد الجبار وأبو الحسن البصري وغيرهم، وهي بعينها التأويلات التي ذكرها بشر المريسي القائل بخلق القرآن في أيام الرشيد وأراد قتله فاختفى، ونقل قول الشافعي: « ما رأيت أحداً ارتدى بالكلام فأفلح »، ولما كلمه حفص الفرد من أهل الكلام قال: « لأن يبتلى العبد بكل ما نهى الله تعالى عنه خلا الشرك بالله عز وجل خير له من أن يبتلى بالكلام »، وقال: « ( في أصحاب الكلام أن يصفعوا وينادى بهم في العشائر والقبائل: ذا جزاء من ترك السُّنَّة وأخذ الكلام ) » (١)
وقال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ: « عليكم بالسُنَّة والحديث وما ينفعكم، وإياكم والخوض والمراء فإنه لا يفلح من أحب الكلام » أ. هـ.
______
(1) لقد أصبح التوحيد عبارة عن علوم كلامية سفسطية فلسفية تقسِّي القلب، كما هو مشاهد في الجوهرة التي تدرس بالأزهر، فأين هذا من التوحيد المبني على نصوص الكتاب والسُّنَّة، راجع كتاب: « معارج القبول »، لتبيين الفارق بين كلايهما.
