منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 137
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
غيره كان ضالاً، وأن الله علماً كما قال: ﴿ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ﴾ [ النساء: 166 ]، ونثبت أن لله قوة كما قال: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ﴾ [ فصلت: 15 ].
ونقول: أن كلام الله غير مخلوق، وأن لا يكون في الأرض شيء من خير أو شر إلا ما شاء الله، وأن الأشياء تكون بمشيئة الله تعالى كما قال: ﴿ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾ [ النحل: 40 ]، وأنه لا خالق إلا الله، وأن أعمال العباد مخلوقة لله مقدرة، كما قال: ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [ الصافات: 96 ]، وأن العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئاً وهم يخلقون كما قال: ﴿ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ [ النحل: 20 ]، وهذا في كتاب الله كثير، وأن الخير والشر بقضاء الله وقدره، ونقول: أن كلام الله غير مخلوق، وأن من قال بخلق القرآن فهو كافر، وندين بأن الله يُرى في الآخرة بالأبصار كما يُرى القمر ليلة البدر، يراه المؤمنون في الجنّة كما قال تعالى: ﴿ كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ﴾ [ المطففين: 15 ]، وندين بأن لا نُكفر أحداً من أهل القبلة بذنب، ونقول: إن من عمل كبيرة مثل الزنا أو السرقة مستحلاً لها كان كافراً، ونقول: إن الإسلام أوسع من الإيمان، وندين لله بأن يقلب القلوب بين أصابع من أصابع الله، كما جاءت الرواية عن رسول الله ﷺ وأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ونسلم الروايات الصحيحة عن رسول الله ﷺ التي رواها الثقات وبالسمعيات وخبر الآحاد.
وندين بحب السلف ونثني عليهم بما أثنى الله به عليهم، ونتولاهم أجمعين، ونقول: إن الإمام الفاضل بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، وقدمه المسلمون بالإمامة كما قدمه رسول الله ﷺ ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، وأن الذين قاتلوه وقتلوه ظلماً وعدواناً ثم عليّ بن أبي طالب رضيَّ الله عنه، فهؤلاء الأئمة بعد رسول الله ﷺ وخلافتهم خلافة النبوة، ونكف عما شجر بينهم، ونصدّق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا خلافاً لمن قال من أهل الزيغ والتضليل،
