منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 138
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ونقول: إن الله يجيء يوم القيامة كما قال: ﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً ﴾ [ الفجر: 22 ]، وأن الله يقرب من عباده كيف شاء كما قال: ﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ [ ق: 16 ].
ومن ديننا أن نصلي الجمعة والأعياد وسائر الصلوات والجماعات خلف كل بر وفاجر وغيره... ونقر أن الجنّة والنّار مخلوقتان، وأن من مات وقُتل فبأجله، وندين لله بأنه يعلم ما العباد عاملون وإلى ما هم صائرون، وما كان وما لا يكون، وبطاعة الأئمة وبصحبة المسلمين ونرى مفارقة كل داعية إلى بدعة ومجانبة أهل الهوى » أ. هـ.
## الفرق بين عقيدة الأشاعرة والأشعري:
مذهب الأشاعرة له وجوده الواقعي الضخم في كتب التفسير وشروح الحديث وكتب البلاغة واللغة والأصول والعقائد كما أن له جامعات ومعاهده في كثر بلاد الإسلام، ولم يصدر من شيخ الإسلام مدح مطلق للأشاعرة أبداً، وإنما غاية مدحه لهم أن يصفهم بأنهم أقرب من غيرهم، وأن مذهبهم مركب من الوحي والفلسفة أو يمدح المشتغلين منهم بالحديث لا لكونهم أشاعرة، ولكن لاشتغالهم بالسنة مع سؤال المغفرة لهم فيما وافقوا فيه متكلمي مذهبهم، لكن هذا أقل بكثير من المواضيع التي صرح فيها بتبديعهم وتضليلهم وفساد منهجهم، ومن جملة ما قال: « أما من قال منهم بكتاب الإبانة الذي صنفه الأشعري في آخر عمره، ولم يظهر مقالة تناقض ذلك فهذا من أهل السُّنّة لكن مجرد الانتساب إلى الأشعري بدعة لا سيما أنه بذلك يوهُم حسناً لكل من انتسب هذه النسبة وينفتح بذلك أبواب شر ».
ويرى ابن تيمية رحمه الله ـ في « نقض المنطق » ص 16: « أن الأشعري كان أقرب إلى قول الإمام أحمد ومن قبله من أئمة السُّنّة والحديث »، وقد ذكر ابن تيمية أن الأشعري لما رجع عن مذهب المعتزلة سلك طريق أهل السُّنّة، والحديث، وانتسب إلى الإمام أحمد؛ كما ذكر في كتاب « الإبانة بتحقيق أصول الديانة » و « مقالات الإسلاميين ».
