شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 148

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ولا يخلو الرجل إما أن يكون مجتهداً مصيباً أو مخطئاً أو مذنباً:

فالأول؛ مأجور مشكور.

والثاني؛ مع أجره على الاجتهاد فمعفواً عنه مغفور له.

والثالث؛ فالله يغفر لنا ولسائر المسلمين.

فنطوي بساط الكلام المخالف لهذا الأصل (١)، كقول القائل: فلان قصر، فلان عمل، فلا أوذي الشيخ بسببه، كان سبب هذه القضية، فلان كان يتكلم في كيد فلان... ونحو هذه الكلمات التي فيها مذمة لبعض الأصحاب والأخوان (٢)، فإني لا أسامح من آذاهم من هذا الباب، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

بل إن مثل هذا يعود على قائله بالملامة، إلا أن يكون له حسنة، وممن يغفر الله له إن شاء الله، وقد عفا الله عما سلف، وتعلمون أيضاً: أن ما يجري من تغليظ أو تخشين على بعض الأصحاب والإخوان ما كان يجري بدمشق ومما جرى الآن بمصر، فليس ذلك غضاضة ولا نقصاً في حق صاحبه، ولا حصل بسبب ذلك تغير منا ولا بغض، بل هو بعد ما عومل به من التغليظ والتخشين أرفع قدراً وأنبه ذكراً، وأحب وأعظم...

وإنما هذه الأمور هي من مصالح المؤمنين، التي يصلح الله بها بعضهم ببعض، فإن المؤمن للمؤمن كاليد تغسل أحدهما الأخرى، وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة، لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نحمد معه ذلك التخشين.

وتعلمون؛ أنا جميعاً معاونون على البر والتقوى، واجب علينا نصر بعضنا بعضاً، أعظم ما كان وأشد، فمن رام أن يؤذي بعض الأصحاب والإخوان لما قد يظنه من نوع تخشين عومل به بدمشق أو بمصر الساعة أو غير ذلك فهو الغالط.

وذلك من ظن أن المؤمنين ينكلون عما أمروا به من التعاون والتناصر، فقد ظن

______

(1) ليس بعد هذا الصفح وهذا التسامح شيء، وهذا لا يصدر إلا عن عالم هو وريث الأنبياء لا شك.

(2) ربما يقصد بعض أصحابه وإخوانه في دمشق، الذين ضعفوا في هذه المحنة، ولم يستمروا على منهج شيخهم، ولذلك ينهي أصحابهم أن يؤذوهم، ويعتذر لهم ويبين أن ليس في قلبه بغض لهم، بل يقدرهم، ويحبهم في الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية