شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 15

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بحران، وأنبته الله نباتاً حسناً، فعاش بها بضع سنين، ثم انتقال أبوه به وبأخويه إلى دمشق سنة ٦٧٧هـ، عند قدوم التتر إلى الشام، وفي دمشق نشأ ابن تيمية وترعرع، ثم درس ونضج، حتى بلغ أُشُدّه، وأتاه الله العلم والحكمة، وصار أحد الأئمة الأعلام، ومن كبار شيوخ الإسلام.

**أبوه ـ رحمه الله ـ:** هو شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم ابن تيمية، نزيل دمشق، ولد بحران سنة ٦٢٧ هـ، وسمع من أبيه وكثيرين غيره.

**وقال الذهبي عنه في تاريخه:** « إنه قرأ المذهب الحنبلي على أبيه حتى أتقنه، ودرّس وأفتى وصنّف، وكان إماماً محققاً، كثير الفنون، ديناً متواضعاً، حسن الأخلاق، كما كان جواداً من حسنات العصر، وكان من أُنْجُم الهدى، وإنما اختفى من نور القمر وضوء الشمس » أ. هـ. يشير إلى أبويه وابنه.

**ويقول البرزالي عنه:** « كان من أعيان الحنابلة، باشر بدمشق مشيخة دار الحديث السكريّة، وكان له كرسي بالجامع يتكلم عليه أيام الجمع من حفظه ».

**أمه ـ رحمها الله ـ:** عاشت أمه حتى رأت مجد ابنها يكتمل، وعاونته في جهاده، وكان ابن تيمية يراسل أمه من سجنه، وقد بعث إليها بكتب تفيضُ عطفاً، وبراً ووفاءً، وقد تعرضت أمه للملك الناصر وكان ابن تيمية قد سُجن بأمره أعواماً، فشكت إليه فأمر بإطلاقه، ثم عادوا فسجنوه ثانية.

**جده ـ رحمه الله ـ:** شيخ الإسلام مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله ابن تيمية الحراني، الفقيه الحنبلي، الإمام المقريء المحدث المفسر الأصولي النحوي، وأحد الحفاظ الأعلام، وُلِدَ بحران سنة ٥٩٠ هـ، وحفظ القرآن الكريم بها ورحل في سبيل طلب العلم إلى بغداد سنة ٦٠٣ هـ.

**قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ عن جده:** « كان جداً عجيباً في حفظ الأحاديث وسردها، وحفظ مذاهب الناس بلا كلفة ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية