شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 16

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقال الشيخ جمال الدين بن مالك عنه: « أُلِينَ للشيخ المجد: الفقه، كما أُلِينَ: الحديد لداود »، وذكر الذهبي أن الشيخ مجد الدين كان معدوم النظير في زمانه، رأساً في الفقه وأصوله، بارعاً في الحديث وما فيه، له اليد الطولى في معرفة القراءات والتفسير، صنف التصانيف واشتهر اسمه وبعد صيته، وكان فرد زمانه في معرفة المذهب الحنبلي، مفرط الذكاء، متين الديانة، كبير الشأن، وقد ذكروا عنه أنه كان لا يمل القراءة حتى إذا دخل الخلاء قال لحفيده عبد الرحمن ـ أخي ابن تيمية ـ اقرأ في هذا الكتاب، وارفع صوتك حتى أسمع.

## رابعاً: كنيته واسمه ولقبه - رحمه الله -:

كنيته أبو العباس، واسمه أحمد، ولقبه تقي الدين، فهو أبو العباس أحمد تقي الدين، وإذا ذُكِرَ « ابن تيمية » فحسب فالمقصود أحمد.

وقد قيل في سبب شهرته بابن تيمية أن جده محمد بن الخضر حج وله امرأة حامل ومر في طريقه على درب تيماء، فرأى هناك جارية طفلة قد خرجت من خبائها، فلما رجع إلى حران وجد امرأته قد ولدت بنتاً، فلما رَآها قال: يا تيمية، فلُقِبَ بذلك، وقيل: إن جده محمداً هذا كانت أمه تسمى تيمية، وكانت امرأة واظة، فنسب إليها وعرف هو والأسرة بها.

## خامساً: موطنه:

**ينسب ابن تيمية إلى حران، قال عنه ابن جبير:** « كفى بهذا البلد شرفاً وفخراً أنها البلاد العتيقة المنسوبة لأبينا إبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ »، ولجو حران أثرها في ابن تيمية رحمه الله من حيث صفاء الطبع ونقاؤه، وصلاح السلوك واستقامته، بالإضافة إلى حرارة الدفاع عن الدين، ولما انتقلت الأسرة من حران إلى دمشق سنة ٦٦٨ هـ، ساعد ذلك ابن تيمية على أن ينهل من العلوم والمعارف، فدمشق يومئذ هي بلد العلم، وفي ذلك يقول ابن جبير: « فمن شاء الفلاح من نشأة مغربنا فليرحل إلى هذه البلاد، ويتغرب في طلب العلم فيجد الأمور المعينات كثيرة، فأولها فراغ البال

الصفحة السابقة الصفحة التالية