منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 157
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
رسالة إلى أهله في القاهرة
بسم الله الرحمن الرحيم
تعلمون أنَّا بحمد الله في نعم عظيمة، ومن جسيمة وآلاء متكاثرة وأياد متظاهرة، لم تكن تخطر لأكثر الخلق بالبال ولا تدور لهم في خيال، والحمد لله حمداً كثيراً، طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى.
والحق دائماً في انتصار وعلو وازدياد، والباطل في انخفاض وسفال ونفاد، وقد أخضع الله رقاب الخصوم، وطلب أكابرهم من السلم والانقياد ما يطول وصفه.
ونحن والحمد لله، قدا شترطنا عليهم في ذلك من الشروط ما فيه عز الإسلام والسنة وانقماع الباطل والبدعة، وقد دخلوا في ذلك كله، وامتنعنا حتى يظهر ذلك إلى الفعل، فلم نثق لهم بقول ولم نجَبهم إلى مطلوبهم، حتى يصير المشروط معمولاً، والمذكور مفعولاً، ويظهر من عز الإسلام والسنة للخاصة والعامة ما يكون من الحسنات التي تمحو سيئاتهم.
وكذلك جرى من الأسباب التي عز الإسلام وذل المشركين، مما هو من أعظم نعم الله على عباده المؤمنين، ووصف هذا يطول.
وقد أرسلت إليكم كتاباً أطلب ما صنفته في أمر الكنايس، وهي كراريس بخطي، قطع النصف بلدي، فترسلون ذلك إن شاء الله تعالى، وتستعينون على ذلك بالشيخ « جمال الدين المزي » فإنه يقلب الكتب ويخرج المطلوب، وترسلون أيضاً من تعليق القاضي « أبي يعلى » الذي بخط القاضي « أبي الحسن » إن أمكن الجميع، وهو أحد عشر مجلداً، وإلا فمن أوله مجلداً أو مجلدين أو ثلاثة... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
