شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 17

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

من أمر المعيشة »، ثم يقول: « ولو لم يكن بهذه الجهات الشرقية كلها إلا مبادرة أهلها لإكرام الغرباء، وإيثار الفقراء... كفى بذلك شرفاً ».

## سادساً: الوضع العلمي وأثره في ابن تيمية:

وجدت في مصر والشام مدارس كبيرة ودور للحديث يؤمُّها الطلاب من أنحاء العالم، وكانت المكتبة التابعة للمدرسة الكاملية التي أُسسها الكامل محمد الأيوبي سنة ٦٢٤ هـ، تحتوي وحدها على مئة ألف كتاب، وقد نهض في هذه الفترة أئمة كبار كأبي عمرو بن الصلاح، والعز بن عبد السلام، والإمام النووي، وابن دقيق العيد، وعلاء الدين الباجي، وكان العلامة جمال الدين أبي الحجاج المزي، وعلم الدين البرزالي، وشمس الدين الذهبي، من معاصري شيخ الإسلام ابن تيمية.

كما وجدت كفاءات علمية خالفت شيخ الإسلام رغم ثنائها عليه، وكان بعضها سبباً في محنته، ومن جملة هذه الكفاءات التي طار صيتها العلمي الآفاق، جمال الدين بن الزملكاني، وتقي الدين السبكي، وأبو حيان النحوي.

ولا يبعد أن يكون ابن تيمية قد استقاء من كبار الشيوخ الذين عاصروه أو سبقوه بقليل من الزمان، أمثال الحافظ بن عساكر وابن الأثير في التاريخ، كما أفاد من ابن قدامة وابن الصلاح والعز والنووي وابن دقيق العيد، وساعدوه على تحصيل هذه المكانة ما حباه به من نفس طلعة، وقلب مشغوف بحب المعرفة والعلم، وعقل نافذ لما فات غيره، وحافظة لا تضيع، وذاكرة قوية لا تنسى.

## سابعاً: تلامذته:

عُرِف شيخ الإسلام ابن تيمية بكثرة تلاميذه والمستفيدين منه، وقد تميز من بين هؤلاء التلاميذ:

[١] تلميذه النجيب: الحافظ ابن القيم ـ رحمه الله ـ:

قال عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني: « لو لم يكن لابن تيمية من المناقب إلا تلميذه ابن القيم صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف،

الصفحة السابقة الصفحة التالية