شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 18

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

لكان غاية في الدلالة على عظمة منزلته » أ. هـ.

وقد يكتفي ابن القيم أن يقول: « هذا اختيار شيخنا أبي العباس ابن تيمية » لتعرف أنه اختيار ابن القيم أيضاً، فإذا قال: شيخنا أو شيخ الإسلام قدس الله سره »، فالمقصود ابن تيمية، مما يدل على أثره المكين في تكوينه العلمي، وفي كتاباته بعد وفاة ابن تيمية سنة ۷۲۸ هـ مثل: الطرق الحكمية، وبدائع الفوائد، يتبع ذكره بالدعاء والترحم عليه.

وينقل ابن القيم أن خصوم ابن تيمية كانوا يقولون عنه أنه إذا سُئل عن مصر مثلاً ذكر للسائل معها طريق مكة وخراسان والهند، وذلك أنه إذا سُئل عن المسألة أجاب بآراء الفقهاء أصحاب المذاهب الأربعة مرجحاً لما يراه منها، ويذكر متعلقات المسألة التي ربما تكون للسائل أنفع من مسألته.

وكما ظل ابن تيمية يدافع عن عقيدة السلف، وأنها لم تكن إيماناً بلا فقه فكذلك فعل ابن القيم ـ رحمهم الله ـ.

[٢] الحافظ ابن عبد الهادي ـ رحمه الله ـ:

عاش أقل من أربعين سنة، وقال عنه الصفدي: « لو عاش لكان آية ».

وقال عنه الذهبي: « هو الفقيه، البارع، المقريء، المجوِّد، المحدث، الحافظ، النَّحوي، الحاذق، ذو الفنون، كتب عني واستفدت منه ».

وقال أبو الحجاج المزي: « ما التقيت به إلا واستفدت منه ».

وقال الصفدي: « حصَّل من العلوم ما لا يبلغه الشيوخ الكبار وتفنن في الحديث والنحو والتصريف والفقه والتفسير والأصولية، والتاريخ والقراءات، وله مجاميع وتآليف مفيدة كثيرة، كنت إذا لقيته سألته عن مسائل أدبية وفوائد عربية فينحدر كالسيل ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية