منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 172
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
مسائل الإيمان والكفر (١)
[١] الإيمان قول وعمل ونية، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ﴾ [ البقرة: ١٤٣ ]، أي: صلاتكم إلى بيت المقدس، فسمى الصلاة إيماناً، وقال سبحانه: ﴿ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ ﴾ [ الفتح: ٤ ]، وقال النَّبيُّ ﷺ: « الإيمان بضع وستون شعبة، أطلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان » (١)، فالإيمان قول باللسان، وإقرار بالجنان « القلب » وععمل بالأركان.
[٢] من مات على التوحيد دخل الجنَّة يوماً من الدهر، يصيبه قبل هذا اليوم ما يصيبه لأحاديث الشفاعة وفضل الشهادة.
[٣] من مات على الشرك بعد بلوغ الرسالة فهو مُخلد في النَّار أبداً: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ﴾ [ النساء: ٤٨ - ١١٦ ]، وأما من لم تبلغهم الرسالة فهم من أهل الامتحان في عرصات القيامة كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة.
[٤] المسلم الذي يرتكب الكبائر ويصر عليها « أي: لا يتوب منها » لا يكفر بفعلها ولا يخلد في النار لو دخلها في الآخرة ما لم يستحلها لقوله تعالى: ﴿ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ﴾، وهذه الآية في غير التائب لأن التائب من الشرك مغفور له، فالآية إذن فيمن مات على الشرك، ولكن ينقص إيمان المرء بمعصيته وفسقه لقول النَّبيُّ ﷺ: « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » [ رواه مسلم ].
[٥] من رجحت حسناته على سيئاته بواحدة دخل الجنَّة بغير دخول النَّار إلا تحلة القسم، ومن تساوت حسناته وسيئاته فهو من أصحاب الأعراف ومآلهم إلى
______
(١) راجع كتابي « الضوابط الشرعية لتحقيق الأخوة الإيمانية » من مطبوعات دار الإيمان الإسكندرية.
(٢) روااه البخاري ( ٩ )، مسلم ( ٣٥ ).
