شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 174

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

منهاج السُّنة سواء كان خلافه في الأصول أو الفروع، وهذه الحجة يقيمها عالم ذو سلطان مُطاع بحيث تنتفي الشبهات وتدرأ المعاذير ويحيي من حيّ عن بينة ويُهلك من هلك أيضاً عن بينة « نقلناه من شيخ الإسلام ».

[١١] يثبت حكم الإسلام بالنطق بالشهادتين بالنص والإجماع، نقله ابن رجب وغيره، وكذا بالولادة لأبوين مسلمين لحديث « كل مولود يولد على الفطرة » [ متفق عليه ].

والولد يتبع المسلم من والديه، ومن توقف في الحكم بالإسلام لمن نطق بالشهادتين أو وُلِد مسلماً ولم يُعلم عنه شرك ولا ردة، فهو مبتدع لمخالفته إجماع السلف الصالح عن ذلك، ولا يستثنى من ذلك إلا من يقولها حال كفره فلابد من نطقها مع البراءة من الكفر.

[١٢] استمرار عصمة الدم والمال لمن دخل في الإسلام متوقف على التزامه بالصلاة والزكاة وسائر حق الإسلام، كما في الحديث: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة... » [ رواه مسلم ].

[١٣] يجب الحذر في الجملة من تكفير من قد عُلم إسلامه بيقين لقول النبي ﷺ: « من قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما » (١)، وقال: « لعن المؤمن كقتله » (٢).

فثبوت عقد الإسلام بيقين لا يزحزح بشك، وإذا كانت الحدود تُدرأ بالشبهات، فأولى ثم أولى أمر التكفير، ولأن يخطئ الحاكم في العفو خيراً من أن يخطئ في القصاص، وكان الإمام مالك يقول: « لو احتمال المرء الكفر من تسعة وتسعين وجهاً واحتمال الإيمان من وجه لحملته على الإيمان تحسيناً للظن بالمسلم »، وكان الإمام

____________________

(١) رواه أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما برقم (٥٦٤٤).

(٢) رواه البخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (١٦٠).

الصفحة السابقة الصفحة التالية