منهج ابن تيمية التجديدي
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 175
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أحمد يقول لعلماء وقضاة الجهمية: « أنا لو قلت قولكم لكفرت، ولكني أكفركم لأنكم عندي جهال ».
يقول ابن تيمية رحمه الله:
« ونحن نعلم بالضرورة أن رسول الله ﷺ لم يشرع لأمته أن يدعي أحداً من الأحياء والأموات ولا الأنبياء ولا غيرهم، ولا بلفظ الاستعانة، ولا بلفظ الاستغاثة، ولا بغيرها، كما أنه لم يشرع لهم السجود لحي ولا لميت، ونحو ذلك بل نعلم أن نهي عن ذلك كله وأنه من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، ولغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيرهم بذلك حتى يبيَّن لهم ما جاء به الرسول ﷺ » أ. هـ.
وإذا كان الناس اليوم قد ورثوا الإسلام وجهلوا معانيه ولم تقم عليهم الحجة الرسالية قياماً يتأكد معه أن يحيى من حي عن بينة، وأن يهلك من هلك عن بينة، فعلينا بدعوتهم والرفق بهم وتعليمهم ما جهلوه من دين الله، لا المسارعة إلى تكفيرهم، وهذه عقيدتنا وعقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية، وهي عقيدة أهل السنة والجماعة.
أنواع الاختلاف الواقع بين المسلمين:
ينقسم الخلاف الواقع بين المسلمين إلى اختلاف التنوع واختلاف التضاد كما بيَّنه شيخ الإسلام: « خلاف تضاد، وخلاف تنوع، فالأول مثل أن يوجب هذا شيئاً ويحرمه الآخر، والثاني: مثل القراءات، التي يجوز كل منها، وأنواع التشهدات والاستفتاحات، وغير ذلك » أ. هـ.
