شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 182

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

عند ابن تيمية ـ رحمه اللَّه ـ:

( أ ) أن يحصل باعتبار الحاجة المعارضة من ثواب الحسنة ما يربو على مجرد الاقتصار على النص، وهذا يتطلب استقراء مجموع النصوص ومعرفة مقاصد الشريعة وغايات الأحكام.

( ب ) أن يظهر أن إعمال النص بمجرد ظاهرة تعارضه مفسدة راجحة، يثبت باستقراء مجموع النصوص إما القطع بحرمتها وإما ترجيح ذلك، وعند ذلك يلزم التحول عن إعمال ظاهر النص باعتبار تلك الحاجة المعارضة، وعلى هذا الضابط إعمال النص (١)، عند ابن تيمية بعد ثبوته على أن يكون سالماً من المعارض المقاوم على نحو ما تقدم، فإن وجد المعارض المقاوم باستقراء مجموع نصوص الشرع بهذا الخصوص، وكان في ذلك من القوة بحيث يفوق مجرد النص، وجب المصير إليه والقول به، ترك ظاهر النص له، والله أعلم.

أولاً: حجية القياس عنده وضابط ذلك:

## يقول ابن تيمية ـ رحمه اللَّه ـ:

« إن لفظ القياس لفظ مجمل يدخل فيه القياس الصحيح والقياس الفاسد فالقياس الصحيح هو الذي وردت به الشريعة، وهو الجمع بين المتماثلين، والفرق بين المختلفين، الأول قياس الطرد والثاني قياس العكس الذي بعث اللَّه به رسوله » (٢).

## وهو يقسم القياس الصحيح إلى نوعين:

[١] أن يعلم أنه لا فارق بين الفرع والأصل، إلا فرق غير مؤثر في الشرع.

[٢] أن ينص على حكم لمعنى من المعاني، ويكون ذلك المعنى موجوداً في غيره؛ فإذا قام دليل من الأدلة على أن الحكم متعلق بالمعنى المشترك بين الأصل والفرع

______

(١) راجع مقدمه كتاب « تيسير الفقه الجامع للاختيارات الفقهية » د. أحمد موافي.

(٢) مجموع الفتاوى ( ٢٠ / ٥٠٥-٥٠٦ ).

الصفحة السابقة الصفحة التالية