شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهج ابن تيمية التجديدي

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 199

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقال تعالى: ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾ [ البقرة: ۲۱۳ ].

وقال تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾ [ الأنفال: ١ ].

وقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَيكُمْ ﴾ [ الحجرات: ۱۰ ].

وقال تعالى: ﴿ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ ﴾ [ النساء: ١١٤ ].

وهذا الأصل العظيم وهو الاعتصام بحبل الله جميعاً وأن لا نتفرق هو من أعظم أصول الإسلام، ومما عظمت وصية الله تعالى به في كتابه، ومما عظم ذمه لمن تركه من أهل الكتاب وغيرهم، ومما عظمت به وصية النبي ﷺ في مواطن عامة وخاصة مثل قوله: « عليكم بالجماعة، فإن يد الله مع الجماعة » (۱)، وقوله ﷺ: « فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد » (۲)، وباب الفساد الذي وقع في هذه الأمة بل وفي غيرها هو التفرق بين أمرائها وكلماها وملوكها، ومشايخها وغيرهم، من ذلك ما الله به عليم، وإن كان بعض ذلك مغفوراً لسحابه لاجتهاده الذي يغفر فيه خطؤه أو لحسناته الماحية أو توبته أو لغير ذلك لكن ليعلم أن رعيته من أعظم أصول الإسلام، ولهذا كان امتياز أهل النجاة « أهل السُّنّة والجماعة » عن أهل العذاب من هذه الأمة، ويذكرون في كثير من السُنّن والآثار في ذلك ما يطول ذكره، وكان الأصل الثالث بعد الكتاب والسُنّة الذي يجب تقدم العمل به هو الإجماع، فإن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة » أ. هـ.

وقال ـ رحمه الله ـ في توحد الملة وتعدد الشرائع وتنوعها: (۳)

« إذا كان الله تعالى قد أمرنا بطاعته وطاعة رسوله ﷺ، وأولي الأمر منا وأمرنا

______

(۱)، (۲) حديث رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (ح / ۲۰۹۱) وهو بلفظه عند أحمد والنسائي.

(۳) راجع كتابي « الضوابط الشرعية لتحقيق الأخوة الإيمانية » من مطبوعات دار الإيمان الإسكندرية.

الصفحة السابقة الصفحة التالية